الرئيسية » أخبار عقارية » عقاريون وقانونيون يطالبون بتحريك قضايا الأراضي المعطلة بسبب الورثة في الشرقية

[ ]

عقاريون وقانونيون يطالبون بتحريك قضايا الأراضي المعطلة بسبب الورثة في الشرقية

[ الخميس 19-04-2012 ] [ أخبار عقارية ] [ Bader ]

اتفق عدد من العقاريين والقانونيين على أهمية تحريك الأراضي المعطلة بسبب نزاع بين ملاكها أو ورثتها، ما أدى إلى وصول عدد كبير من هذه القضايا إلى أروقة المحاكم والدوائر الرسمية نتيجة التنازع حولها، الأمر الذي أعاق استثمار هذه الأراضي والاستفادة منها.

وطالب الدكتور يوسف الجبر رئيس لجنة المحامين في غرفة الأحساء بضرورة تفعيل نظام التسجيل العيني للعقار، الذي وضع منذ ما يناهز خمس سنوات، باعتبار أن قضايا الأراضي تعد في طليعة القضايا في المحاكم السعودية، مشيرا إلى أن قطاع العقار يمر بمرحلة نمو وانتعاش في الشرقية.

وأوضح الجبر لـ«الاقتصادية» أن المحكمة عادة تلزم من يدعي ملكية الأرض أن يثبت البيانات من قبل السجلات الحكومية أولا، ثم النظر في الصكوك من حيث اكتمال إجراءاتها، خاصة أن بعض الأراضي تعد حدودها “عائمة”، فتارة تكون بعض الصكوك مزورة، لذا تحال إلى الخبراء للتحقق من موضوع التزوير، مشيرا إلى أن المحكمة في مثل هذه القضايا عادة ما تنظر إلى قوة الأدلة الظاهرة، وقال: “كثير من القضايا تأخذ وقتا لنقل الأملاك، وبعض القضايا متشعبة لكثرة الورثة، حيث يصل عددهم في بعض الأحيان 100 حفيد بعد أن كانوا خمسة أبناء، فتصل إلى مرحلة لا مجال فيها للحل”.

ويقول الجبر إن عدد قضايا الأراضي المتنازع عليها، التي بلغت خصومتها حد الجريمة لا تزيد على 10 في المائة، وتتركز في مناطق قليلة جداً في السعودية، وأغلبها حدثت نتيجة مشادات كلامية متراكمة، مشددا على أهمية رفع تعطيل الانتفاع من الأراضي، التي تحتل موقعا استراتيجيا، ويمكن أن يعود استثمارها بالنفع على المنطقة.

من جانبه، أفاد هاني الأمير مؤسس مجموعة استثمارية بأن إشكالية صكوك الأراضي ليس الورثة وتنازعهم، وإنما في الصكوك، التي يوجد فيها بعض الملاحظات وعلامات الاستفهام من الجهات، التي أصدرتها، ولذا فإنه يتم إرسال هذه الصكوك للجهة، التي تمثل كتابات العدل لإعادة النظر فيها إن كانت سليمة أم غير ذلك، لافتا إلى إشكالية تعطيل بعض المناطق، التي عليها دراسة من قبل الجهات الرسمية، التي تنفذ عليها إجراءات إدارية، فإنه يتعامل معها بالصبر والمتابعة.

إلا أن الأمير أشار إلى انخفاض في عمليات التلاعب في الصكوك، وهو أمر كان يحدث في أوقات سابقة بيد أن تنوع مصادر التحقق في الوقت الراهن قلل بشكل نسبي من عمليات التلاعب، وقال: “إن الأراضي، التي لا حجج استحكام عليها ولا صكوك لا يقبل عرض بائعها ولا تداوله كونه لا عرض لديه”. وفيما يتعلق بإمكانية إرجاع العقار والأراضي المتنازع عليها بين الورثة ومن يدعي الملكية دون إثبات صكوك أو حجج استحكام لملكية الدولة وكونها “حق عام”، أبان المحامي الدكتور عادل الحمام أنه في حال لم يوجد ما يثبت التملك للمدعي أو إخفاءه للمستندات والأوراق الرسمية، التي تنص على الملكية التامة له يحيل كاتب العدل القضية إلى كونها ملك دولة، ليثبت المتخاصمون أحقيتهم فيها بأوراق صحيحة، مضيفا أن الدولة لا ترجع ملكية الأرض لها عدا في حال لم يكن عليها تملك لأحد، ولذا يلاحظ كثرة وضع اللوحات على الأراضي، التي توضح ملكية الأرض من عدمها.

وتابع الحمام: أن كثيرا من القضايا، ولا سيما في الأحساء معلقة لسنوات بسبب أن الأراضي كانت تتم بطريقة غير واضحة من حجج استحكام وخلافه، كما أن بعض القضايا تأخذ مجالا أكبر بعد موت الورثة المباشرين، وانتقالها للورثة غير المباشرين، وذلك يرجع لتأخر القضاة في حسم النزاع.

ومن جانب آخر، شدد طارق محمد بن طالب مستشار مالي على أهمية أن يسود القانون ويحترم القضاء ويتقبل الأطراف المتنازعة بالحكم الشرعي إزاء القضايا المختلف عليها وأن يتم تطبيق القانون جبريا على من لا يقبل، لأنه لا يمكن تطوير الأراضي أو استثمارها، وهي متخاصم عليها، مبينا أن كثيرا من الأراضي المتنازع عليها عادة ما تكون بين جهات رسمية ومواطنين، ويأتي من بعدها الأراضي المتنازع عليها بين المواطنين فيما بينهم، ولفت إلى أن المشكلة في بقاء هذه القضايا عالقة سنوات عديدة في المحاكم تتمثل في نقطتين الأولى عدم القبول بالقضاء، ثانيا التأخر في تنفيذ أحكام القضاء.

ويرى بن طالب أن الحل في مثل هذه القضايا هو تسريع البت فيها، وتنفيذ الحكم الشرعي بإجبار المتخاصمين بما يصدره القاضي، الذي يستند للشرع الإسلامي بحلول توفيقية، لأنه في حال تم استثمار الأراضي وعليها خلافات، فاستثمارها سيزيد من قيمتها، وبذلك تزيد المسألة تعقيدا، مشيرا إلى أهمية تعزيز ثقافة تطبيق القانون، التي تنقصنا التي تعد غير موجودة في بلد يفترض أنه مطبق للقانون.

وقال أبوعلي النمر مستثمر عقاري إن كثرة خلافات الورثة على الأراضي أضاعت الفرص من الاستفادة منها بسبب طغيان المصالح الشخصية وغلبتها على الرابطة الأسرية والعلاقات الاجتماعية، منوها أن مثل هذه المشكلات تكمن في المدن القديمة أكثر من الحديثة، حيث إن بعضها لها صكوك معتمدة وموثقة منذ أيام الدولة العثمانية.

وأضاف النمر أنه يفترض حتى في حال الاختلاف إثبات الحقوق، إذ ليس من حق أحد التفريط في حق الآخر أو بخسه شيئا من الحقوق، ولا سيما أن المورث يعد مشاعا، مؤكدا أن وجود لجنة مختصة تقدر قيمة الأرض المتنازع عليها لتنفيذ الإجراءات السليمة هي من الحلول الناجحة لتراضي الأطراف، التي لا تعلم دقة حدود قطعة أرضهم بخلاف النخيل، الذي يعد أسهل في معرفة ما يحده من مجاورة نخيل آخر.

منقول : الإقتصادية .




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2012/04/19/article-305.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1199 مشاهدة, 3 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook