الرئيسية » أخبار عقارية » عقاريون لوزارة العدل: لا نثق بمؤشركم يفتقد الجودة والأسس العلمية

[ ]

عقاريون لوزارة العدل: لا نثق بمؤشركم يفتقد الجودة والأسس العلمية

[ الأربعاء 27-06-2012 ] [ أخبار عقارية ] [ Bader ]

اتفق مختصون عقاريون من كل من الرياض، جدة، ومكة المكرمة، على أن المؤشر العقاري الأسبوعي الذي تصدره وزارة العدل لا يمكن الوثوق أو الأخذ به في الاعتبار لمعرفة حال السوق العقارية في المملكة، مشيرين إلى أن المؤشر يفتقد كثيرا من الأسس العلمية للمؤشرات، وأن الشفافية والجودة تغيب عنه، حيث إنه مجرد مؤشر عائم لا يمكن أن يحدد بوضوح أمام المهتمين بالسوق العقارية نوع المبيعات أو موقع وجودها أو مساحاتها، وذلك في ظل اعتماده على إصدار رقم عام لا يمكن تحليله بشكل دقيق.

وأكد العقاريون، أن المؤشر العقاري لوزارة العدل لن ينجح في السوق السعودية ما لم يرتبط بسوق تقييم وتثمين عالي الجودة، وذلك من خلال وجود مثمنين عقاريين معتمدين لدى وزارة العدل، وأن يكونوا ممن حصلوا على درجات عليا من التعليم في هذا المجال، لافتين إلى أن المثمنين العقاريين لا يتجاوزون 200 مثمن فقط، وهم حاصلون على درجات تعليم عليا ولهم خبرة طويلة في القطاع العقاري تتجاوز عشرة أعوام، وهو الأمر الذي سيتحقق وتحسمه الهيئة السعودية للمقيِّمين المعتمدين، التي أصدر قرار تأسيسها ونظامها مجلس الوزراء أخيراً في حال اكتمال إجراءات تأسيسها وقيامها.

توقعات ببلوغ حجم التداول العقاري خلال العام الجاري في مكة المكرمة 400 مليار، ويظهر في الصورة منظر عام لأحياء مكة.
توقعات ببلوغ حجم التداول العقاري خلال العام الجاري في مكة المكرمة 400 مليار، ويظهر في الصورة منظر عام لأحياء مكة.

ويرى بعض المختصين، أن الأسعار الواردة في صكوك الإفراغ قد تكون غير حقيقية، فهناك بعض العقاريين قد يدونون أرقاما مخالفة لتلك التي تمت بها الصفقة العقارية خارج أبواب كتابة العدل، وذلك لأسباب متعددة، منها رغبة بعض الملاك في طرحها إما مساهمات عقارية أمام المساهمين للاستحواذ على مبالغ أخرى، وإما للحصول من خلالها على تسهيلات بنكية، أو لعرضها بسعر أكثر ارتفاعا أو انخفاضا، حتى يضلل المشتري الجديد بأن السعر هو السعر القائم في السوق في ذلك الوقت.

وأرجع المختصون، انخفاض الأسعار في السوق العقارية مقارنة بالعام الماضي بشكل عام، إلى عدة أسباب، منها: بلوغ حجم الأسعار في السوق العقارية مرحلة مبالغا فيها، عدم قدرة الملاءة المالية للراغبين في الشراء على مواجهة أسعار العقار في الوقت الحالي، توجه كثير من المحافظ العقارية إلى سوق الأوراق المالية، انخفاض المضاربات العقارية بنسبة تصل إلى نحو 50 في المائة، تركيز العقاريين على الشراء في مناطق محددة وإقامة مشاريع محددة أيضاً بخلاف السابق، التوجه الحكومي للدولة لإقامة مساكن للمواطنين إما للمنح وإما لبيعها لهم بأسعار ميسرة.

وقال عبد الله بن سعد الأحمري، رئيس مجلس إدارة شركة شهم السعودية للاستثمار والتطوير العقاري: ”رغم عدم ثقتنا بمؤشر وزارة العدل العقاري، إلا أن هذا الانخفاض أمر طبيعي في العقار، وهو ليس بالشيء الجديد، حيث إن الانخفاض كان متوقعاً نظراً لبلوغ أسعار الأراضي في معظم مدن المملكة أرقاما فلكية نتيجة لتلك المضاربات التي كانت تمارس في السابق وانخفضت في الوقت الحالي إلى أكثر من 50 في المائة”، مشيراً إلى أن الأسعار واجهت في الوقت الحالي ضعف الملاءة المالية للراغبين في الشراء من أجل السكن، الذين لم تتحسن مرتباتهم رغم حجم الزيادات فيها بذلك الشكل الذي يوائم حجم الزيادة في أسعار العقار أو المواد الاستهلاكية وغيرها من المواد الأخرى التي تعتبر أساسية في الحياة اليومية.

ويرى الأحمري أن من أسباب انخفاض الأسعار في السوق العقارية السعودية، بخلاف تلك الأسعار المبالغة التي وصلت إليها، التوجه الحكومي في المملكة لبناء المساكن للمواطنين من خلال وزارة الإسكان، وعدم ملاءمة العروض العقارية للواقع والمنطق من حيث سعرها، مردفاً: ”العرض من الوحدات السكنية بمختلف نوعها متوافر وبعدد كبير الآن في سوق جدة، ولكن كثيرا منها غير متلائم مع حجم الملاءة المالية للراغبين في شراء الوحدة العقارية لأجل السكن”.

وأشار أبو رياش، إلى أن ملاك الوحدات السكنية المعروضة للبيع في الوقت الحالي ولم تجد مشتريا حقيقيا، لن يصلوا إلى القناعة بأن أسعارهم التي قدروها لعقاراتهم غير حقيقية، إلا بعد أن تظل لأكثر من 12 شهراً دون أن ينظر إليها أحد أو يتقدم لشرائها، مفيداً أن هناك أغلبية تورطوا في الشراء بأسعار مبالغ فيها، وهم في الوقت الحالي يجنون نتيجة ذلك التهور غير المحسوب.

وأكد أبو رياش، أن التضخم في أسعار العقار، جعل المضاربين يخرجون من السوق العقارية بشكل كلي عدا في بعض المدن كمكة المكرمة والمدينة المنورة، ويتجهون إلى سوق الأوراق المالية التي شهدت منذ مطلع العام الجاري نشاطاً ملحوظاً في حجم تداولاتها وتحسن مؤشر السوق بشكل عام، مردفاً: ”المؤشرات التي نلامسها الآن في السوق العقارية تؤكد أن الهبوط سيستمر في أسعار العقارات في المملكة، خاصة أن بعض التقارير الاقتصادية العالمية تشير إلى أن من الممكن أن ينخفض دخل المملكة القومي التي تعتمد بشكل شبه كلي على موارد الصناعات البترولية، وذلك في ظل إعلان الولايات المتحدة أخيراً أن من المتوقع أن يتجاوز حجم إنتاجها النفطي خلال عشرة أعوام قادمة حجم الإنتاج في كل من السعودية وكذلك روسيا التي تحتل المركز الثاني في حجم الإنتاج”.

وبالعودة إلى مؤشر وزارة العدل قال الأحمري، الذي يشغل منصب رئيس لجنة التثمين والمزادات في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ”أنا لا أثق بهذا المؤشر، فهو مؤشر عائم، يعطي مجرد أرقام غير واضحة المعالم، فنحن كمختصين لا نستطيع الاستفادة منه بأي شكل من الأشكال، خاصة أنه لا يوضح مكان وقوع الصفقات أو نوعها من حيث كونها إدارية أو سكنية أو تجارية وغير ذلك”.

وزاد الأحمري: ”إن عدم استكمال نظام التسجيل العيني والتأخر في تنفيذه، تسبب في حدوث تأخير في الأصل في جمع الثروة العقارية في المملكة، وهو النظام الذي في حال استكماله فإن المهتمين بالسوق العقارية سيتسنى لهم معرفة حالة السوق بشكل حقيقي، وكذلك سيمنع حدوث الازدواجية في الصكوك، وغيرها كثير من الخدمات التي ستعمل على تحسين وضع السوق في جميع قطاعاته، ليس من جهة السعر ولكن من حيث التداول الشفاف والمطابق للواقع”.

وأبان الأحمري، أن كتابة عدل جدة لا تعاني من ازدحام في مراجعيها في الوقت الحالي، حتى وإن كان منهم من يقضي إجازته الصيفية، وذلك في وقت تشهد فيه السوق حالة من التوقف الوقتي، نظراً لبدء الإجازة الصيفية وعدم وجود ذلك النشاط المرتفع لقضاء معظم العاملين في السوق العقارية إجازتهم السنوية قبيل دخول شهر رمضان.

وأوضح الأحمري، أن الشركات العقارية الكبرى وغيرها من الشركات التي تمتلك عقارات في مختلف المدن ومهما اختلفت مساحتها، لا تنظر أو تترقب صدور نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، أو أنها تتخوف من صدور هذا القرار، وذلك لأنها من الأساس تؤدي الزكاة عنها سنوياً ووفقاً لما هو وارد في بيانات أصولها، التي تتم المصادقة عليها من مصلحة الزكاة والدخل، لافتاً إلى أن صدور هذا النظام سيجعل من السوق يعيش في فترة ارتياح أكبر مما هو عليه في الوقت الحالي.

من جهته أبان منصور أبو رياش، رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن الانخفاض الذي سجله المؤشر العقاري الصادر عن وزارة العدل مستنداً في معلوماته إلى كتابة العدل الأولى في مكة المكرمة، التي قدرت نسبته بنحو 21.21 في المائة بقيمة إجمالية للصفقات تجاوزت 352.1 مليون ريال، هو أمر تعود أسبابه إلى كتابة العدل في مكة المكرمة، وذلك بسبب تأخيرها وتأجيلها عمليات الإفراغ العقاري بسبب عدم اكتمالها نظام التسجيل العيني فيها، ولوجود تغيب بين صفوف كتاب العدل الذين يقضون في الوقت الحالي إجازتهم الصيفية.

وقال أبو رياش: ”النظام لم يستكمل، فضم المحاديد والعقارات العشوائية التي لم يكتمل تسجيلها وفقاً للنظام الذي ليس جاهزاً بعد إلا لتسجيل قطع الأراضي النظامية وتلك ذات الأضلاع الأربعة، كما أن هناك تأخراً في تحويل الأراضي الزراعية التي لم يعد يستفد منها إلى سكنية، نظراً لتحويلها إلى وزارة الزراعة وتداول المعاملة بين الوزارتين، إذ يستغرق وقت إجرائها مدة زمنية أطول”، مردفاً: ”هذه أمور وهناك مسببات عدة أسهمت جميعها في تعثر المؤشر وجعلته يظهر منخفضاً ومخالفاً للواقع في السوق العقارية في مكة المكرمة”.

ويرى أبو رياش، أن انخفاض نسب التداول على الأراضي في مكة المكرمة منذ مطلع العام الجاري مقارنة بالعام الماضي حدث فعلاً، حيث كان هناك توجه من قبل بعض المحافظ العقارية إلى سوق الأوراق المالية، وهي التي لم تلبث طويلاً حتى عادت للسوق العقارية مجدداً، مفيداً أن حجم السيولة في السوق التي عادت إليها ستتضح رؤيتها وتوجهاتها بعد عيد الفطر وانتهاء فترة الصيف وشهر رمضان المقبل.

وأشار أبو رياش إلى أن الإبراز المبالغ فيه إعلامياً لسوق الأوراق المالية خلال العام الجاري، كان أيضاً من أحد الأسباب التي حولت وجهة المحافظ من السوق العقارية إليها، إلا أن تلك السوق لا تعد سوقا موازية للسوق العقارية، وهو الأمر الذي عاد معه المضاربون إلى سوق مكة المكرمة العقارية، مؤكداً أن مكة المكرمة تحظى عقاراتها بمضاربات واسعة النطاق، وأن حجم الإقبال عليها مرتفع رغم ارتفاع سعر المتر فيها، وأن محفظتها العقارية تختزل نحو 45 – 50 في المائة من حجم المحافظ العقارية في السعودية بشكل عام.

وأرجع أبو رياش، أسباب التوجه لمكة المكرمة ونمو محفظتها العقارية، إلى قدسية المدينة وتوجه جميع أنظار العالم من المسلمين إليها، ونظراً أيضاً لتقلص مساحتها المكانية في ظل ارتفاع حجم النزع للملكيات نتيجة لعملية التطوير في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، وهو الأمر الذي جعل من المستثمرين يتوجهون إلى جميع أرجاء المدينة دون النظر إلى موقع بعينه، وهو ما يجعل من حجم التداول يتجاوز 400 مليار ريال خلال العام الجاري، منها نحو 150 مليار ستدخل إلى السوق بعد موسم الحج.

وأكد أبو رياش، أن ثقته معدومة بالمؤشر الصادر عن كتابات العدل سواء في مكة المكرمة أو في أي مدينة أخرى من مدن المملكة، مرجعاً أسباب عدم ثقته إلى افتقاد المؤشر الشفافية والوضوح وفيه كثير من التكتم والتحفظات، لافتاً إلى أنه يعتمد على الخبرة وعلى السيرة الذاتية المرحلية للسوق العقارية وتوجهاتها الزمنية.

وعلى ذات الصعيد قال الدكتور عبد الله المغلوث، الباحث والمختص في الشؤون العقارية: ”هذا المؤشر العقاري الذي تصدره وزارة العدل هو مؤشر غير مطابق للأسس العلمية الصحيحة التي تقام عليها المؤشرات التي يمكن الاعتراف بها والاعتداد بما يرد فيها”، مشيراً إلى أن الأرقام التي ترد في المؤشر هي الأرقام التي تسجلها كتابات العدل في مدن المملكة الواردة في صكوك الإفراغ، دون أن يكون هناك تحقق من صحتها وفق نتائج التقييم العادل.

وتابع المغلوث: ”هذه الأسعار الواردة في صكوك الإفراغ قد تكون غير حقيقية، فهناك بعض العقاريين قد يدونون أرقاما مخالفة لتلك التي تمت بها الصفقة العقارية خارج أبواب كتابة العدل، وذلك لأسباب متعددة تجعل من تأكيدات وجود اتفاق بين المالك للعقار والمشتري منه تجعل الأمر واردا أن يخالف رقم مبلغ الصفقة ذلك المدون في كتابة العدل”، مردفاً: ”من دوافعرفع سعر الصفقة في صك الملكية بشكل غير حقيقي، ما يعود إلى رغبة بعض الملاك لطرحها؛ إما مساهمات عقارية أمام المساهمين للاستحواذ على مبالغ أخرى، وإما للحصول من خلالها على تسهيلات بنكية، أو لوضعها بسعر أكثر ارتفاعا أو انخفاضا حتى يضلل المشتري الجديد بأن السعر هو السعر القائم في السوق في ذلك الوقت”.

وأرجع المغلوث أسباب الهبوط في أسعار العقارات منذ مطلع العام الجاري وحتى الوقت الحالي مقارنة بالعام الماضي إلى عدة أسباب، ومنها توجه عدة محافظ عقارية إلى سوق الأوراق المالية في ظل ما يشهده من نشاط خلال الفترة الماضية، توجه العقاريين إلى اختيار مواقع ومشاريع عقارية محددة بخلاف ما كان عليه الأمر في السابق من مضاربات تحدث في جميع المواقع ودون استثناء، وانحصار المضاربات العقارية أيضاً بشكل كبير وباتت تركز بشكل أدق على مواقع داخل النطاق العمراني متجنبة الخروج عن النطاق، ووصول العقاريين إلى مرحلة التأكد التام أن العقار بات يتجه نحو التوازن بعيداً عن تلك المبالغة في الأسعار التي كان معمول بها من السابق وتسبب في إحداث التضخم.

وحول المؤشر العقاري لوزارة العدل قال المغلوث: ”لن ينجح المؤشر العقاري لوزارة العدل في سوق السعودية ما لم يرتبط بسوق تقييم وتثمين عالي الجودة، وذلك من خلال وجود مثمنين عقاريين معتمدين لدى وزارة العدل، وأن يكونوا ممن حصلوا على درجات عليا من التعليم في هذا المجال”، لافتاً إلى أن المثمنين العقاريين في السعودية الذين يمكن أن يطلق عليهم لقب هذه المهنة قد لا يتجاوزون 200 مثمن فقط، وهم حاصلون على درجات تعليم عليا ولهم خبرة طويلة في القطاع العقاري تتجاوز عشرة أعوام، وهم يتمركزون في عدة مدن رئيسية، وذلك بخلاف الذين يدعون كونهم مقيمين ومثمنين للعقار من خلال حصولهم على شهادات الأسبوع أو الشهر الواحد وغير ذلك، والذين لا يمكن ،لا أن يطلق عليهم بأنهم مقيمون مبتدئون.

وأكد المغلوث، أن الهيئة السعودية للمقيِّمين المعتمدين التي أصدر قرار تأسيسها ونظامها مجلس الوزراء، منذ نحو شهر من الآن، ستسعى إلى تأطير عمليات التقييم وزيادة الموثوقية بها، وستسهم في حال الارتباط بها في إنجاح عمليات التقييم خاصة للمشاريع الكبرى، وكذلك ستمنع مزاولة غير المدركين لهذه المهنة.

منقول : الإقتصادية .




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2012/06/27/article-941.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1989 مشاهدة, 2 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook