الرئيسية » أخبار عقارية » مطالب بمخرج «شرعي» يمنع بيع مساكن شركات الأمانات لحمايتها من المضاربات

[ ]

مطالب بمخرج «شرعي» يمنع بيع مساكن شركات الأمانات لحمايتها من المضاربات

[ الخميس 9-08-2012 ] [ أخبار عقارية ] [ Bader ]
آل ثامر - الأحمري - العجلان
آل ثامر – الأحمري – العجلان

 دعا مختصون عقاريون، شركات الأمانات التي أصدر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الأسبوع الماضي تنظيما جديداً لها، ويقتصر عملها على مشاريع تخص تطوير المناطق العشوائية ومشاريع الإسكان الميسر والبديل، إلى ضرورة إيجاد مخرج شرعي، أو استصدار فتوى تمنع المستفيدين النهائيين من وحداتها السكنية من بيعها مطلقاً، أو إعادة تداولها في السوق العقارية إلا من خلال الشركات المنفذة لها، مفيدين أن مطالبتهم جاءت لتمنع تلك المساكن من الدخول في دوامة المضاربات العقارية وخروجها عن الهدف الذي أنشئت من أجله. ويرى المختصون، أن موافقة مجلس الوزراء على ضوابط تأسيس الشركات التي تملكها الأمانات والبلديات، التي من بينها تبني استراتيجيات واضحة المعالم من شأنها تطوير أراضي الأمانات والأحياء العشوائية، وتحقيق التوازن العمراني على أن يتم إشراك القطاع الخاص في ذلك، تأتي لتخلق إطارا قانونيا يمكّن الحكومة من نزع ملكيات المناطق العشوائية التي تستحوذ على أجزاء كبيرة من وسط المدن السعودية منها 20 في المائة في جدة، وكذلك لنزع ملكيات الأراضي المجهولة، وذلك من أجل تطويرها واستثمارها بالشكل الأمثل، والتخلص من مشكلات مثل تلك المواقع التي انسحبت على الوضع الأمني والاجتماعي والصحي والتعليمي. وأشار المختصون إلى أن القرار سيكون له دور كبير في تأصيل علاقة شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، يعود نفعها على المواطن، وذلك من خلال جمع كلا القطاعين في بوتقة واحدة لتحقيق التوازن العمراني وتوفير السكن الميسر للمواطن أو البديل عن تلك المساكن الواقعة في المناطق العشوائية، التي امتدت أضرارها لتمس الجانب الأمني والاجتماعي والصحي وغيرها من الجوانب الأخرى. وأكد المختصون، أن القرارات تؤكد أن المدن السعودية بلغت مبلغا يمنع الاستمرار في إدارتها بنفس الأسلوب الذي تدار به في الوقت الراهن، وهو ما جعل المشكلات تتفاقم والمشاريع تتعثر والبنية التحتية تترهل في ظل غياب التنسيق، مبينين أن تلك جميعها قضايا أصبحت تفرض نفسها بحدة على المدينة السعودية، وهو الأمر الذي معه تدخلت الحكومة من خلال قرارها الأخير الذي سيعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. ووصف عبد العزيز العجلان، نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، قرار مجلس الوزراء بالخطة الجيدة، والمخرج الذي يمكن من خلاله إيجاد حل لمشكلات الأراضي المهجورة في وسط المدن في المملكة وليس لها ملكيات معروفة، أو أنها في مناطق قديمة جداً، كما هو الحال في منطقة دخنة أو منطقة الديرة في العاصمة الرياض، التي بات لا يسكنها سوى العمالة، وقد تشكل خطورة على الأمن الوطني أو على مستوى السلامة، نظراً لكون أغلب مبانيها آيلة للسقوط. وتابع العجلان: ”تلك الأراضي وتلك المناطق التي باتت عشوائية، ليس لها حل نظامي أو قانوني يمكن تطبيقه عليها لنزع ملكياتها وإعادة تأهيلها، إلا من خلال إيجاد شركات رسمية معروفة، تهدف إلى استثمار تلك الأراضي والبحث من خلال الإعلان عنها للعثور على ملاكها، أو إعلانها كأوقاف لأصحابها واستثمارها بالشكل الأمثل”. ويرى العجلان، أن دخول القطاع الخاص كمستثمر في تطوير تلك المواقع تحت إشراف الأمانة، يأتي كحل جيد للخروج من مأزق العمل دون نظام، وإيجاد الإطار القانوني والتنظيمي الجاد لحل تلك المشكلة، لافتاً إلى أن حجم الاستثمار في تطوير العشوائيات لن يكون فقط في حجم مئات الملايين من الريالات فقط، بل إنه سيتجاوز ذلك ليدخل في خانة المليارات، نظرا لحجم تلك المساحة التي تشغلها العشوائيات والأراضي المجهولة. وأشار العجلان، إلى أنه ليس بالإمكان أن تحدث ازدواجية بين عمل وزارة الإسكان من جهة وبين شركات الأمانات التي خوّل لها قرار مجلس الوزراء البدء في تنفيذ مشاريع الإسكان الميسر والبديل، وقال: ”هنا الأمر مختلف تماماً، فوزارة الإسكان معنية بتوفير السكن للمواطنين، وأما شركات الأمانات ستتجه بشكل كلي لحل مشكلة العشوائيات أو الأماكن المهجورة غير المعروف ملاكها، وأن مشاريعها تلك ستساهم أيضاً بجوار وزارة الإسكان في حل مشكلة السكن بشكل عام”. وأفاد العجلان، أن تأطير العلاقة بين القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص وفق ما نص عليه قرار مجلس الوزراء، يأتي كخطوة موفقة لحل مشكلة الأراضي التي بقيت على حالها لسنين طويلة دون تطويرها أو العناية بها، وهو ما جعل منها تشوّها للمظهر العام للمدن، وتنعكس سلباً على الوضع الأمني والاجتماعي وغيرها من الأوضاع الأخرى التي تلامس هموم المواطن السعودي. ولفت العجلان، إلى أن من شأن القرار أيضاً أن يخلّص القطاع الحكومي من عبء مشكلة العشوائيات، وفتح مجال جديد للاستثمار أمام القطاع الخاص، الذي سيجد التسهيلات أمامه من قبل القطاع الحكومي الذي سيقلص من الإجراءات الروتينية ويسرّع من عجلة التنمية، داعياً إلى تطبيق مثل هذا النوع من الشركات في بقية القطاعات الحكومية الأخرى. وأبان العجلان، أنه وقبل صدور القرار كان من الصعوبة بمكان أن يتم التصرف في تلك الأراضي، لعدم وجود الجهة الرسمية المخولة بمثل هذا الأمر، وعدم قدرة أي جهة كانت على تثمين تلك المواقع واستخراج التراخيص اللازمة لتطويرها وإعادة هيكلتها من خلال دعوة الشركاء أو المطورين، مضيفاً: ”تلك الأراضي تعود ملكيتها لملاك مجهولين وأشخاص غير معروفين أو للدولة، ولكن عندما توجد الجهة الحكومية الرسمية التي تهدف للصالح العام بعيداً عن الأهداف الخاصة، فإن الأمر الذي من شأنه أن يخلق الإطار الذي يسمح للقطاع الخاص بالعمل على التطوير تحت مظلة أمانات المدن وإشرافها”. ويرى عبد الله الأحمري، رئيس مجلس إدارة شركة شهم السعودية للاستثمار والتطوير العقاري، أن القرار جاء ليؤكد نجاح تجربة الشركتين اللتين أنشئتا من السابق في جدة ومكة المكرمة، وأن الشركتين لعبتا دوراً بارزاً في إيجاد الحلول المثلى للمناطق العشوائية ومعالجتها بالشكل الصحيح من خلال إيصال البنية التحتية إلى المخططات البديلة، أو معالجة البنية التحتية المتهالكة في الأحياء القديمة، وكذلك إنشاء مساكن تتناسب مع التنمية الحضرية التي تشهدها المنطقة بشكل خاص والمملكة بشكل عام. وقدر الأحمري، حجم المناطق العشوائية في محافظة جدة بنسبة تصل إلى نحو 20 في المائة من مساحة المحافظة الكلية، مردفاً: ”أن تلك المناطق العشوائية في حال نزع ملكياتها وتطويرها وتحويلها إلى أحياء من الأبراج السكنية، فإنها ستكون باستطاعتها استيعاب عشرة أضعاف عدد السكان الموجودين فيها حالياً، وبما يصل تقريباً إلى نحو مليون وحدة سكنية سيتم توفيرها”. ويرى الأحمري، أن دخول القطاع الخاص مع القطاع الحكومي يعتبر تكتيكا استراتيجيا قادرا على إيجاد فكر جديد يتمكن من إدارة المدن بالشكل الأمثل من خلال تفريغ الجهات الحكومية للتخطيط والإشراف وإيكال مهمة التطوير إلى القطاع الخاص، حيث إن الأخير سيستفيد بشكل كبير من التسهيلات التي ستقدم له والمرونة في إنجاز التراخيص والمعاملات بعيداً عن دوامة البيروقراطية. ودعا الأحمري، إلى ضرورة تضمين الصكوك الشرعية الصادرة لملاك الإسكان البديل أو الميسر والمدعومة من الدولة شرطا يمنع إعادة بيعها من قبل المستفيد النهائي منها بشكل قاطع، لافتاً إلى أنه إذا دعت الحاجة المستفيد من تلك الوحدات السكنية لبيعها، فإنه يجب أن يتم بمعرفة الجهة المنفذة للمشروع، التي بدورها ستعيد بيعها على مستفيد مستحق آخر. وزاد الأحمري: ”إننا نريد فتوى ومخرجا شرعياً حقاً، ففي الإسلام يحق للشخص إذا استحوذ أو ملك العين أياً كان نوعها أن يتصرف فيها كما شاء، ولكن هنا حالة استثنائية، فالمساكن التي ستقدم هي مخصصة لذوي الدخل المحدود تقريباً وعلى من تنطبق عليهم الشروط، إذ لا بد من البحث عن ذلك المخرج لحماية تلك المساكن من المضاربات العقارية وبقائها لما خصصت له”. من جهته قال المهندس عامر آل ثامر، رئيس مجلس إدارة سمو المستقبل للمقاولات العامة: ”إن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة بشأن شركات أمانات المدن الخاصة بتحقيق التوازن العمراني في مختلف المدن، وكذلك الأعمال المتعلقة بمشاريع تطوير العشوائيات، سيكون لها دور كبير في تأصيل علاقة شراكة يعود نفعها على المواطن، وذلك من خلال جمع كلا القطاعين الخاص والحكومي في بوتقة واحدة، لتحقيق التوازن العمراني وتوفير السكن الميسر للمواطن أو البديل عن تلك المساكن الواقعة في المناطق العشوائية التي امتدت أضرارها لتمس الوضع الأمني والاجتماعي والصحي وغيرها من الجوانب الأخرى”. وأضاف آل ثامر: ”يبدو أننا وصلنا إلى مرحلة لا يمكن الاستمرار معها في إدارة المدن السعودية بنفس الأسلوب الذي تدار به في الوقت الراهن، فتفاقم المشكلات وتأخر المشاريع وترهل البنية التحتية وسوء تنفيذ المشاريع البلدية وغياب التنسيق، كلها قضايا أصبحت تفرض نفسها بحدة على المدينة السعودية، وهو الأمر الذي أعتقد معه تدخل الحكومة من خلال سَنّ هذه الأنظمة الجديدة”، واصفاً القرار بأنه الجريء الذي سيعيد الأمور إلى نصابها، خاصة أن أمانات المدن ستتفرغ للتخطيط والإشراف، بينما يتولى القطاع الخاص عملية التنفيذ. وأشار آل ثامر، إلى أن القرار يؤكد على تبني فكر إداري واستثماري جديد لإدارة المدن السعودية، مردفاً: ”هذا ما يجعلنا نستبشر خيرا ويجعلنا نشعر بأن المشكلة تم تشخيصها، وأن هناك من يبحث عن حلول لها، وهذا يعني أننا مقبلون على تغيير حقيقي في المستقبل القريب، وتغيير قادر فعلياً على تأمين المساكن للمواطنين من قبل الأمانات، وذلك بجوار وزارة الإسكان التي بدأت فعلياً في إنشاء مشاريعها وفقاً لتلك الاعتمادات التي خصصها لها خادم الحرمين الشريفين منذ العام الماضي وأقر بإنشاء وزارة حديثة العهد”.

منقول : الإقتصادية .




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2012/08/09/article-1352.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1287 مشاهدة, 2 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook