الرئيسية » أخبار عامة » المخطط الشامل لمكة المكرمة يقلص مستأجري المساكن 50 % بحلول عام 2040

[ ]

المخطط الشامل لمكة المكرمة يقلص مستأجري المساكن 50 % بحلول عام 2040

[ السبت 25-08-2012 ] [ أخبار عامة ] [ Bader ]

كشفت مصادر لـ ”الاقتصادية”، أن أكثر من 100 ألف أسرة سعودية مقيمة في مكة المكرمة لا تمتلك مسكناً، وأنها تقيم في وحدات سكنية مستأجرة، مشيرة إلى أن معاناة الأسر السعودية تزداد بشكل عام لكون الدخل الشهري لنحو 55 في المائة منها يقل عن ثلاثة آلاف ريال سعودي.

وأكدت المصادر، أن المخطط الشامل يهدف إلى توفير خيارات سكنية منخفضة التكلفة ويمكن للمقيمين تحمل أعباء إيجاراتها، وقالت: ”المخطط الشامل يهدف إلى تقليص مستأجري الوحدات السكنية من السعوديين بما نسبته 50 في المائة بحلول عام 2040، كما أن المخطط الشامل يهدف إلى توفير 100 ألف من الوحدات السكنية التي يمكن تحمل تكلفتها خلال الأعوام العشر المقبلة وذلك بمعدل عشرة آلاف وحدة سكنية سنوياً والتي سيتم إنشائها في مختلف الأماكن المتاحة في مدينة مكة المكرمة”.

وأبانت المصادر، أن الدخل الشهري لما نسبته 35 في المائة من سكان مكة المكرمة يراوح بين ثلاثة إلى ستة آلاف ريال شهرياً، مفيدة أن هناك ما يزيد على 100 ألف وافد أيضاً يشاركون المواطنين السكن في مكة المكرمة ويقيمون في وحدات سكنية مستأجرة.

وأوضحت المصادر، أن معدل قيمة الإيجار الشهري للوحدة السكنية العادية يقدر بنحو 2500 ريال، وقالت: ”معظم السعوديين والمقيمين من مستأجري الوحدات السكنية لا يستطيعون تحمل تكاليف السكن في مكة المكرمة، الأمر الذي يشجع على اندماج تلك الأسر للتعاون والتشارك في توفير المتطلبات المالية للإيجارات، مما يرفع من نسب الكثافات السكانية في كثير من الأحياء، لا سيما تلك الأحياء الواقعة في أطراف المنطقة المركزية والمحيطة بها”.

وأضافت المصادر في إيضاحاتها معتمدة على بيانات وردت في دراسات تم الاعتماد عليها في إعداد المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة حتى عام 1462هـ الذي اعتمده وأقره مجلس الوزراء البارحة الأولى: ”تعتبر أسعار السكن في أجزاء كثيرة من مكة المكرمة عالية مقارنة بدخول الأشخاص الذين يعيشون هناك، كما أن أسعار الأراضي المرتفعة تضغط على كثافات التطوير العالية في المنطقة المركزية، وذلك إضافة إلى أن ارتفاع معدل فقدان السكن نتيجة مشاريع التطوير ومشاريع البنى التحتية تجعل من غير الممكن على المدى القصير ظهور أي تطورات جديدة كافية لمعالجة العدد المفقود من الوحدات السكنية، مما يفاقم من معاناة السكان والمقيمين المستأجرين للوحدات السكانية”.

وترى المصادر، أن إقامة الزوار لمكة المكرمة حاليا، متمركزة في المنطقة المركزية وفي منطقة العزيزية، وبشكل أساسي في إطار الطريق الدائري الثاني، والذي يعد بمثابة الموقع القادر على تقديم الإمداد المهم من عدد الغرف الموسمية والفنادق من الدرجة الثالثة التي تعمل على توفير ما لا يقل عن 3.5 متر مربع لكل حاج في المتوسط.

وفيما يخص إسكان المقيمين من غير السعوديين، قالت المصادر: ”يجب أن يتم التخطيط لتوفير ما لا يقل عن 60 ألفا من وحدات العمال على مدى الـ 30 عاماً المقبلة، بمعدل عشرة آلاف وحدة في برنامج لكل خمسة أعوام ــــ أي بمعدل ألفي وحدة سنوياً ــــ كما يجب أن يتألف هذا النوع من مزيج من أنواع الوحدات للتميز العمراني فيما بينهم، وذلك مع مراعاة متطلبات الصحة والسلامة وسهولة الوصول والتنقل منها وإليها”، مشيرين إلى أن تلك المساكن ستعمل على إيواء العمالة من مختلف الشرائح والتخصصات ووفقاً لتصاميم معمارية مختلفة ومتدرجة في الارتفاعات والمساحة، ويمكن إنشائها على أراض غير باهظة الثمن خاصة وأن مواقعها ستكون أما في مناطق الأعمال أو مناطق بعيدة مرتبطة بوسائل ومحطات نقل مناسبة لضمان سهولة التنقل.

ووفقاً للمخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، الذي بلغت تكلفة إعداده الإجمالية شاملة أيضاً للمدينة المنورة، قيمة مقطوعة قدرت بـ 56.250 مليون ريال ـــ (تحتفظ ”الاقتصادية” بنسخة منه) ـــ فإن على المدى الطويل ستكون هناك حاجة لما لا يقل عن 150 ألف من الوحدات السكنية التي يمكن تحمل تكلفتها بحلول عام 2040 لرفع مستوى الملكية وللحد من معدل الإيجار للوحدات السكنية بين المواطنين السعوديين.

وكشف المخطط الشامل، إلى أنه سيتم توفير خيارات سكنية للعائلات متدنية ومتوسطة الدخل، حيث تتوقع خطة الإسكان بأن يكون ما نسبته 45 في المائة من 920 ألف وحدة سكنية المتوقع إنشاؤها في المملكة خلال الفترة نفسها بأسعار مناسبة. وبين أنه تم اقتراح ثلاثة أنواع مدمجة من الوحدات السكنية التي هي بالفعل تحت الإنشاء في المملكة كوسيلة لتقديم المزيد من خيارات الإسكان.

ولتوفير خيارات أفضل للتمويل، أكد المخطط الشامل أنه يجب أن ينظر في مراجعة حزم تمويل المساكن الجديدة، بما في ذلك توفير خيارات الرهونات والقروض والوسائل المتعددة لمشتري المنازل للمرة الأولى، وذلك مع إجراء التغييرات المناسبة على أنظمة منح الأراضي للسماح لها بأن تشمل منح الوحدات السكنية ذات الأسعار المناسبة، وبرامج الإسكان الجديدة على شكل شراكات عامة وخاصة لتسريع عملية إنشاء المنازل وضمان الاعتمادية والصيانة والجودة طويلة الأجل.

يشار إلى أنه قد تم اقتراح مناطق سكنية جديدة في الضواحي، وتم التخطيط لها في إطار المخطط الشامل، الأمر الذي يضمن وجود خيارات أكثر للسكن الذي يمكن تحمل تكاليفه في المناطق ذات الكثافات وأسعار الأراضي المنخفضتين، حيث سيتم تقديم مجموعة مختلفة من الخيارات السكنية بما في ذلك الفلل المستقلة والفلل التي يتم تشاركها من قبل العديد من العائلات والمنازل المتتابعة والشقق الصغيرة، وهو الأمر الذي سيساعد أيضا على توجيه التطوير إلى المناطق التي تتوافر فيها الخدمات ومواقع الأعمال ومسارات النقل العام.

ويرى المخطط الشامل بما أن عدد الزوار لمكة المكرمة يزداد على مر السنين، يجب أن يتم الترتيب لأماكن جديدة لإقامة الزوار والتخطيط لها، حيث يتم ضمان السلامة واستيعاب تجربة الحج والعمرة للقادمين من جميع أرجاء العالم، حيث إن فرص الإقامة السكنية الجديدة ستوفر مساحات أكبر للحجاج مع ربطها بأنظمة النقل التي تسهل عملية تنقلهم ما بين تلك المساكن والحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة.

وأفاد تقرير المخطط الشامل، أن هناك حاجة لنحو 620 ألف من وحدات الفنادق والشقق والغرف الموسمية لاستيعاب الطلب المستقبلي خارج المشاعر المقدسة، مضيفاً: ”فيما يتعلق بالإقامات الفصلية ينصح بالإقامة متعددة الأغراض، ويتم التشجيع عليها، بما في ذلك استخدام الوحدات السكنية الدائمة لإقامة الحجاج المؤقتة، حيث من المتوقع أن تتم إعادة تطوير العديد من أماكن إقامة الزوار ضمن أفق التخطيط للمخطط الشامل، وبالتالي فمن المتوقع أن تكون هناك حاجة إلى ما يصل إلى 100 ألف من غرف الزوار الجديدة في كل مرحلة ممتدة زمنياً على مدى خمسة أعوام ـــ أي بمعدل 20 ألف غرفة سنوياً ــــ وسيكون موقع الأولوية على المدى القصير في إطار الطريق الدائري الثاني المرتبط بإعادة تطوير المناطق داخل المنطقة المركزية.

وأكد المخطط الشامل أن الجهود بدأت منذ عدة سنوات لتشجيع إعادة التطوير للمناطق العشوائية داخل وحول المنطقة المركزية، حيث سيكون هناك العديد من المبادرات بمختلف مستويات الدعم لمعالجة أوجه القصور الرئيسة في البنية التحتية. وأشار إلى أنه سيتم استبدال المناطق العفوية بمساكن ملائمة ومناسبة، منشأة وفقاً لأنظمة البناء السعودية وبنفاذ مناسب على وسائل النقل العام وإلى مواقع الأعمال ومواقع الخدمات العامة والمساحات المفتوحة.

ولفت المخطط الشامل، إلى أنه يجب أن يتم إنشاء أماكن الإقامة للزوار لتحل محل تلك المفقودة في المنطقة المركزية القائمة، إلى جانب إيجاد فرص سكنية جديدة في المواقع المستهدفة من المقيمين الدائمين والتي تكون في المعتاد بالقرب من المنطقة المركزية.

يذكر أن خطة المخطط الشامل توصي على المدى القصير، بإعادة التطوير من خلال إنشاء خمسة مشاريع عقارية كبرى في المنطقة المركزية بمساحتها الجديدة الممتدة إلى الطريق الدائري الثالث، ويكون الغرض منها توفير خيارات سكنية للمقيمين في المناطق العفوية ممن ينوون الانتقال إليها.

ويؤكد المخطط الشامل الحديث لمكة المكرمة، أن من المهم وضع خيارات سكنية بديلة قبل هدم المناطق العفوية الكبيرة، حيث من المتوقع أن تؤدي عمليات إعادة تطوير مجمل المناطق العشوائية إلى فقد 146 ألف من الوحدات السكنية والتي تأوي إجمالي عدد سكان يزيد على 590 ألف مقيم يتألفون من مزيج من المواطنين السعوديين والوافدين.

وأبان المخطط الشامل أنه من ضمن عملية إعادة التطوير من الضروري تنفيذ برامج إسكانية لتوفير ما لا يقل عن 40 ألف من الوحدات البديلة في كل مرحلة، لتكون إعادة التطوير تلك ذات تأثير سلس ومتزن في عمليات إعادة إسكان المنتقلين من مناطق التطوير.

منقول : الإقتصادية .




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2012/08/25/article-1408.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1312 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook