الرئيسية » أخبار عقارية » الممارسات الاحتكارية بسوق الحديد تهدد قطاع البناء في مصر

[ ]

الممارسات الاحتكارية بسوق الحديد تهدد قطاع البناء في مصر

[ الأحد 17-02-2013 ] [ أخبار عقارية ] [ Bader ]

حذر متعاملون في سوق البناء والتشييد المصري، من عودة الممارسات الاحتكارية إلى سوق حديد التسليح، على ضوء تحركات من بعض رجال الأعمال والشركات تجسدت في صفقات قيد التنفيذ مما يهدد قطاع البناء والتشييد في مصر.

وكشفت هذه التحذيرات عن ضعف المؤسسات والجهات الرقابية وخضوعها للضغوط من جانب جماعات المصالح وبعض أصحاب المصانع الى جانب ظهور تحالفات جديدة بمساندة رؤوس أموال خليجية – قطرية على وجه الخصوص- تسعى الى إعادة رسم خريطة سوق الحديد والسيطرة على حصص إنتاجية كبيرة تمهد لظهور قوى احتكارية تتحكم في الأسعار والكميات المطروحة من الحديد في الأسواق.

وتأتي هذه التحذيرات وسط موجة متزايدة من ارتفاع أسعار حديد التسليح الذي يشكل نحو 30٪ من التكلفة الإجمالية للإنشاءات – حيث تجاوز سعر الطن حاجز 5500 جنيه بارتفاع 25٪ مقارنة بمتوسط أسعار الحديد في منتصف العام الماضي.

ولعبت عوامل عديدة دورا ملموسا في ارتفاع أسعار الحديد منها انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار والارتفاع النسبي في تكلفة الإنتاج بعد تحرير أسعار الطاقة للمصانع إلى جانب النمو الكبير في معدلات الاستهلاك بفضل موجة التشييد الكبرى التي شهدتها معظم محافظات الجمهورية على خلفية حالة الانفلات الأمني والبناء في الأراضي الزراعية واستمرار الاختناق في شبكات التوزيع التي ساهمت في خلق فروق سعرية بين سعر الطن في المصانع وسعر بيعه للمستهلك بلغت نحو 600 جنيه للطن في بعض الأحيان، وفقا لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية.

وأمام هذه الموجة المستمرة من ارتفاع سعر الحديد بادرت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية بالسماح باستيراد الحديد خاصة من تركيا والسعودية إلا ان أصحاب المصانع مارسوا ضغوطا مكثفة على الوزارة تستهدف غلق باب استيراد الحديد أو فرض رسم إغراق على كل طن وارد من الخارج في حدود 200 جنيه.

ويرى خبراء اقتصاديون في صناعة الحديد أن ما تشهده السوق حاليا من تحالفات وصفقات غير معلنة في بعض الأحيان يمهد لظهور كيانات احتكارية جديدة لن تسمح بتطبيق سياسات اقتصادية جديدة وهو ما ظهر في شهر ديسمبر الماضي عندما فشلت وزارة البترول في تمرير قرار برفع أسعار المازوت لمصانع الطوب والأسمنت حيث هددت مصانع الأسمنت التي يتم تشغيل أفرانها بمادة المازوت بوقف الإنتاج مما دفع وزارة البترول إلى تأجيل تطبيق القرار.

ويتوقع أن يتكرر المشهد في سوق الحديد إذا أرادت الحكومة توجيه سياسات التسعير لتصبح اكثر توازنا وحتى لا تعطل هذه الأسعار المبالغ فيها العملية التنموية في البلاد لاسيما وان عملية التنمية ترتكز بصفة عامة على تسارع العملية الإنشائية.

وقال الخبراء إن السماح بظهور كيانات احتكارية جديدة في سوق الحديد سوف يشكل عبئا على الموازنة العامة على المدى البعيد خاصة في حالة ارتفاع تكلفة مشروعات البنية الأساسية من طرق وكبار ومدارس ومستشفيات يتم تنفيذها من باب الاستثمارات العامة في الموازنة.

ويطالب الدكتور احمد مطر رئيس الاتحاد العربي للتنمية العقارية بضرورة انتهاج سياسات حكومية جديدة هادفة لمواجهة الاحتكار وتحجيم الممارسات الاحتكارية خاصة في مجالات إنتاج السلع الحيوية وفي مقدمتها الحديد والأسمنت والأسمدة حيث تؤثر هذه السلع إنتاجا وتسعيرا وتوزيعا على قطاعات واسعة.

وقال انه في مقدمة المطالب إعادة النظر في قانون تشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بحيث يصبح اكثر حسما في مواجهة الممارسات الاحتكارية المتوقعة في الفترة القادمة على خلفية ظهور طبقة جديدة من أصحاب الاستثمارات وان تتم إعادة تعريف الاحتكار وتحديد الحصة التي يمكن اعتبارها احتكارا بحيث لا تزيد على 25٪ من حجم الانتاج الكلي للسلعة وليس 40٪ كما هو حادث في القانون الحالي.

منقول : الإقتصادية .




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/02/17/article-2290.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1465 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook