الرئيسية » أخبار عقارية » تصدعات في مجمعات سكنية جاهزة للتمليك في جدة

[ ]

تصدعات في مجمعات سكنية جاهزة للتمليك في جدة

[ السبت 6-04-2013 ] [ أخبار عقارية ] [ Mahmoud ]

6-4-2013-jeddah aqar

 

كشفت أمانة محافظة جدة عن ورود بلاغات عدة إلى الدفاع المدني في المحافظة حول وجود تشققات وتصدعات في عديد من العمائر السكنية المعدة للتمليك، خاصة في ثلاثة مخططات، هي النسيم والمروة والحرمين. وعزت “أمانة جدة” تلك التشققات والتصدعات إلى أن ملاك العمائر أو المقاولين لا ينفذون البناء وفق الأصول الهندسية المعتمدة من “الأمانة”، خصوصا فيما يتعلق بعمليات الدك القياسية للتربة. وتوعدت أمانة جدة في تعميم ـــ تحتفظ بنسخة منه ـــ المكاتب الهندسية بالإغلاق، في حال عدم قيامها بالتنفيذ وفق الأصول الهندسية المعتمدة من الأمانة، محملة تلك المكاتب المسؤولية التامة أثناء وبعد التنفيذ، وأنها لن تقبل أعذارا من تلك المكاتب في حال قيامها بالتنفيذ خلاقا للأصول المعتمدة من الأمانة.

جولات للأمانة كشفت عن مبان آيلة للسقوط في عدد من أحياء جدة

وأوضح التعميم، الذي وزّع على المكاتب الهندسية، أن عملية إشراف المكاتب تبدأ بالتأكد من سلامة الرسومات الإنشائية والهندسية للمشروع، وتتماشى مع الرسومات المعمارية المعتمدة من الأمانة ورخصة البناء، وأن يكون الإشراف على المشاريع منذ بداية حفر الأساسات، والتأكد من الوصول للمستوى المناسب للتأسيس حسب الأحمال الهندسية من عملية التجفيف والتأسيس، ثم الصب والعزل ودك التربة على مراحل، وألا يتم استخدام إلا المناسب منها، إضافة إلى الدقة والمهنية في الإشراف الهندسي على أعمال الخرسانات وأعمال التشطيبات أثناء التنفيذ بجميع المراحل. في هذا الصدد، قدّر لـ”الاقتصادية” الدكتور المهندس محمد تاج الدين الحاج حسين، المستشار السابق لوكيل الأمين للتعمير والمشاريع لجودة الخرسانة في أمانة جدة”، وفي هيئة الخرسانة الجاهزة في “أمانة جدة”، حجم خسائر المملكة من الأخطاء الهندسية بأكثر من 100 مليار ريال. وبيّن أن الجولات التي نفذت على عدد من أحياء جدة وجدت أن عددا من المباني يعاني حديد التسليح فيها التآكل بنسبة تصل إلى 95 في المائة منها، ومهددة بالانهيار، مع أن عمر المبنى لا يتجاوز سنوات قليلة. وأضاف أن عمق بعض المواقع التي تمت زيارتها أصبح لا يتعدى 50 سم بعد أن كان على عمق خمسة أمتار في ظل عدم وجود عوازل للخرسانات، وقال “رغم تحذيرات وزارة المواصلات السعودية في 2003، من استخدام الأسمنت المقاوم للكبريتات بعد أن أوضحت انه السبب الرئيس لتآكل الحديد في الجسور والطرق، إلا أن “أمانة جدة” وغيرها من الأمانات ما زالت تستخدم هذا النوع من الأسمنت. وكانت جمعية الخرسانة البريطانية قد قالت في وقت سابق إن السبب الرئيس لتأكل البنايات في المدن الساحلية في المملكة هو نوعية الأسمنت المستخدم المقاوم للكبريتات وغير المقاوم لأملاح الكلور التي تزيد نسبتها في تلك المناطق. وأرجع الدكتور محمد تاج الدين الحاج حسين، ضعف البنى التحتية وتدني جودتها في عديد من المباني في السعودية، إلى خمسة أخطاء تتصدرها الجهل بنوع التربة وطبقات التربة تحت أي مبنى قبل البناء، فمعظم المواطنين والاستشاريين والمهندسين يصمم حديد التسليح وكمية الخرسانة في المباني والمشاريع دون النظر إلى تقارير التربة، وهل هي تربة انتفاخية أو انهيارية أو ردميات أو رملية أو طينية؛ ما يتسبب في ظهور تصدعات وتشققات قطرية في معظم الخرسانات والبلوك، وكسور قطرية حول الشبابيك والأبواب وفتحات المكيفات، وهذه التشققات هي الأخطر؛ لأنها تدل على أن هده المباني آيلة للسقوط بسبب ميل التشققات نحو طبقة التربة الأضعف. وأوضح أنهم في أمريكا ينظرون إلى هذه التشققات القطرية على أنها الأخطر على حياة المواطنين، ويحذر منها في الإعلام ويمنع بيع أي منزل فيه تشقق قطري أو كسر في السيراميك أو الرخام؛ لأنها علامات تدل أن المنزل قد ينهار في أي لحظة. وأشار محمد تاج الدين إلى أن الجولات وجدت كثيرا من علامات المباني الآيلة للسقوط في أحياء قويزة، السنابل، الحرمين، المروة، ونهاية شارع حراء مع الطريق السريع، وبعض المنازل في ابرق الرغامة وفي حي الأجاويد وغيرها من الأحياء. وأضاف أن الخطأ الثاني في ضعف البنى التحتية وتدني جودتها يعود إلى استخدام نوع من الأسمنت لا يصلح لأجوائنا وتربتنا والمياه الجوفية التي تبلغ نسبة أملاح الكلور والكبريتات فيها نسب عالية تصل إلى خمسة إضعاف نسبة الأملاح في المحيط الهادي والمحيط الأطلنطي في أمريكا الشمالية، ومع ذلك لا تزال مواصفاتنا قديمة جداً تشترط استخدام الأسمنت البورتلاندي المقاوم للكبريتات في الخرسانات القريبة من التربة المالحة والمياه الجوفية عالية الملوحة، وفي معظم المشاريع الحكومية والخاصة، ومع أن هذا النوع من الأسمنت يقوم بدور قليل في مقاومة الكبريتات المنخفضة فإنه ينهار بسرعة أمام الأملاح لمقاومته الضعيفة جداً لنسب الأملاح العالية جداً من الكلور والكبريتات الموجودة في التربة السبخية والمياه، بجانب المشاريع في معظم المناطق الساحلية في المملكة؛ ما يؤدي إلى تآكل حديد متسارع في الخرسانة المسلحة في المشاريع الحكومية والخاصة، ويسبب زيادة حجم حديد التسليح؛ ما يعرض الخرسانة المسلحة إلى اجتهادات وتشققات وتصدعات وتدهور وتآكل نتيجة زيادة المسامية والنفادية في الخرسانة. والخطأ الثالث ـــ وفق الدكتور محمد تاج الدين ــ يعود إلى عدم وجود عزل فاعل في الخرسانات المدفونة في التربة والمياه الجوفية؛ ما يسارع في سقوط وتصدع المباني في مدينة جدة بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية من تسرب مياه الأمطار. وأضاف “رغم صدور تعميم من وزارة الشؤون القروية والبلدية بضرورة استخدام العوازل المائية للخرسانة المدفونة، وبخاصة قرب المناطق والمدن الساحلية، إلا أن ذلك لم يستخدَم بشكل فاعل لجهل المالك بأهمية العزل وعدم وجود رقابة كافية من المهندسين أو الأمانات على العزل وأنواعه وفاعليته في أجوائنا الحارة وذات الملوحة العالية. وأفصح أن الخطأ الرابع هو استخدام حديد مغطى بمادة الايبوكسي، مع أن له عمرا افتراضيا قصيرا هو 4-5 سنوات فقط ـــــ حسب التقارير والاختبارات العالمية، إلا أنه يستخدم في جميع مشاريع الدولة، وهو مما يسبب في زيادة تآكل الحديد الموضعي نتيجة التشققات التي تظهر في غطاء الايبوكسي أثناء النقل والطرق والسحب والثني، وخاصة في الموقع مما يسبب زيادة تأكل الحديد الايبوكسي أكثر من الحديد العادي، وتكمن الخطورة أن تكلفته عالية مقارنة بالحديد العادي مع أن عمره الافتراضي قصير جداً، ويسبب كثرة استخدامه إلى زيادة تكاليف الإصلاح والصيانة على الدولة في المشاريع الحكومية. والخطأ الخامس ـــ وفق المستشار السابق في هيئة الخرسانة الجاهزة في “أمانة جدة” عدم مطابقة كثير من مصانع الخرسانة للمواصفات العالمية، مشيرا إلى أمانة جدة قد قامت في وقت سابق بجولة على جميع مصانع الخرسانة الجاهزة في المحافظة، واكتشفت أن من أهم أسباب تسارع تأكل الخرسانة المسلحة في مباني جدة وجود استخدام خرسانة محلية الصنع غير مطابقة للمواصفات من حيث حرارة الخرسانة وعدم وجود ثلج أثناء الخلط لتعويض تبخر ماء الخلط أثناء نقل الخرسانة في الأجواء الحارة، مع قلة وجود الإضافات والمحسنات للخرسانة مع ارتفاع نسبة الملوحة في بعض مصادر مياه الخلط في بعض مصانع الخرسانة الجاهزة.

وأضاف “للأسف هناك بعض المصانع في جدة تقوم بصب الخرسانة الجاهزة في آلاف العمائر والفلل سنوياً مع أنها غير معتمدة من قبل أمانة جدة”. وأشار إلى أنه عندما كان مستشارا في “أمانة جدة”، حولت له عدد من القضايا بخصوص عدد من العمائر والفلل التي عانت تآكلا وتصدعات، مضيفا “عند اختبار عينات الخرسانة في بعض الأعمدة والقواعد والميد والكمرات الخرسانية في مبان لم تتجاوز عمرها أشهرا فقط، وجدنا نتائج اختبارات الكسر تقل كثيرا عن قوة الخرسانة التي صممت بموجبها بعض العمائر والفلل وتصل أحيانا إلى أقل من 60 في المائة من القوة المطلوبة نتيجة زيادة حرارة الخرسانة في الموقع وقلة الماء نتيجة التبخر قبل الوصول للموقع، إضافة إلى تقليل كمية الأسمنت من بعض المصانع؛ ما يسبب ضعفا كبيرا في جودة الخرسانة ويزيد من مساميتها ويعرضها لاختراق الأملاح والأحماض وغاز الكربون، وهو ما يسبب في تشققات وتصدعات وانهيارات ـــ لا سمح الله. وفيما يخص الرقابة على مصانع الخرسانة الجاهزة، قال “يوجد في جدة نحو 50 مصنع للخرسانة نسبة قليلة جدا ً منها لديها أيزو الجودة 9001، وهناك للأسف بعض مصانع الخرسانة غير معتمدة، لكن ما زالت تباشر عملها وصبت الخرسانة في أغلب بنايات مخطط الحرمين. وطالب المستشار السابق لوكيل الأمين للتعمير والمشاريع لجودة الخرسانة بمزيد من الرقابة على مصانع الخرسانة الجاهزة ومختبرات فحص التربة والخرسانة وتصحيح مواصفات البناء في “أمانة جدة”، وخاصة في منع استخدام الايبوكسي في حديد التسليح لقصر عمره الافتراضي، ولمنعه في كثير من دول العالم، إضافة إلى منع استخدام الأسمنت المقاوم للكبريتات في الخرسانة المسلحة القريبة من التربة والمياه الجوفية التي تحوي نسبة عالية جدا من أملاح الكلور والكبريتات، فمع حذفه من المواصفات الأوروبية منذ عشر سنوات ومنعه في معظم المشاريع الحكومية في الإمارات وقطر، لكن للأسف ما زالت أمانة جدة تتغاضى عن استخدام هذا النوع من الأسمنت في المشاريع الحكومية والخاصة؛ ما يتسبب في زيادة تآكل الحديد وقصر العمر الافتراضي للمباني والمشاريع الحكومية؛ ما يتعارض مع حلم خادم الحرمين الشريفين بأن يكون لدينا مشاريع وبيئة مستدامة. من جهة أخرى، أشار المهندس عدنان تركستاني، المدير التنفيذي لمكتب أبان للاستشارات الهندسية وعضو لجنة المكاتب الهندسية في غرفة جدة، إلى أن المكاتب الهندسية في محافظة جدة تتداول في ما بينها الاستشارات حول موضوع الاشتراطات الإنشائية وبالذات هذا الأمر؛ لأن الخرسانة من أهم الأساسيات الإنشائية، مبينا أن كثيرا من المكاتب لا تدرك أهميتها ولا تطبق الدراسات التي تختص بالإنشاءات. وأشار تركستاني إلى أن قرار الأمانة سينهض بالجودة البنائية في المملكة بشكل عام وبجدة بشكل خاص ولابد من تطبيقه وعدم التهاون به، خاصة مع قوة التمويل العقاري للمساكن الحاصل في الوقت الحالي. ووصف المواصفات والأصول الهندسية المعتمدة من الأمانة والتي عممتها أخيرا بالمهمة، موضحا أن قرار الأمانة يبين أنه لا تهاون مع أي مكتب هندسي لا يلتزم باشتراطات الخرسانة.

منقول : موقع الاخبار العقارية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/04/06/article-2608.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1579 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook