الرئيسية » أخبار عقارية » 7 أعوام كافية لحل المعضلة الإسكانية.. ونسبة التملك سترتفع 5 % خلال 2013

[ ]

7 أعوام كافية لحل المعضلة الإسكانية.. ونسبة التملك سترتفع 5 % خلال 2013

[ الثلاثاء 23-04-2013 ] [ أخبار عقارية ] [ Mahmoud ]

23-4-2013-1

 

توقع اقتصاديون أن تساهم قرارات خادم الحرمين الشريفين الأخيرة في حل المعضلة الإسكانية في السعودية بحلول 2020، بشرط أن تتضافر جهود كل الجهات المعنية مع وزارة الإسكان ومنحها التسهيلات اللازمة. وأشاروا إلى أن القرار جاء في وقت ملح جدا، حيث تعيش المملكة أكبر طفرة عاشتها منذ تأسيسها، ولفتوا إلى أن القرار بلا شك سيقود إلى ارتفاع نسبة مساكن المواطنين خلال 2013 بنحو 5 في المائة عما هو مخطط له، ولعل هذه النسبة ستفتح باب البدائل التي تصب في صالح هذا القطاع من أجل حل أزمة المساكن خلال السبع سنوات المقبلة، ولا حل غير ذلك.

وأكدوا أن المملكة بعد هذه المدة، أي السبع سنوات، يجب أن تكون قد تخلصت من هذه الأزمة المقيتة والمتراكمة التي أثرت بشكل مباشر على اقتصادها من حيث التنوع وصرف الفوائض في مشاريع تنموية تخلق معها الوظائف وتزدهر معها البلاد وتتنوع معها الصادرات، مضيفين “فإذا لم تحل أزمة المساكن فمهما حقق لنا النفط من عوائد فلن يكن لها أي أثر في تنمية وتطوير اقتصادها، وكذلك رفاهية المواطن.
وبشروا بعصر جديد يمتلك معه نسبة كبيرة من المواطنين مساكن تأويهم وأسرهم، وفي المقابل حذروا سماسرة العقار من الانجراف في نشر الإشاعات، والسماع لجِشاع العقار الذين عليهم مسؤولية كبيرة للتواصل فيما بينهم، وإعطاء الأراضي السكنية ما يجب أن تكون عليه من قيمة.
ففي البداية ذكر الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ التسويق في جامعة الملك فيصل، أن للقرار تأثير إيجابي، سيؤثر بشكل مباشر في أسعار الأراضي السكنية وستنخفض بنسب متفاوتة تتراوح ما بين 2 و20 في المائة حتى نهاية 2013، وذلك حسب المناطق والأحياء.
ولفت إلى ضرورة أن يضع تجار العقار في الحسبان ألا يتجاوز سعر الفيلا السكنية عن 800 ألف ريال، والدبلكس عن 650 ألف ريال، والشقة السكنية المناسبة عن 350 ألف ريال، وقال: “من هنا نحذر المقاولين والمستثمرين من عدم تجاوز هذه الأسعار وإلا ستلاحقهم الخسائر، وسيضطرون إلى النزول إلى أكثر من ذلك، في حالة عدم إقبال المواطنين على شراء منتجاتهم العقارية”. وأضاف: “يجب على الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان أن تبحث من وقت لآخر عن بدائل جديدة ومناسبة لتسهل على أصحاب القرار اتخاذ ما يرونه مناسبا من أجل الضغط والسيطرة على أسعار العقارات ومنعها من التضخم، وسيكون لذلك أثر كبير في الرهن العقاري، فالمملكة يجب أن تستفيد من أزمات الدول الأخرى، التي أهلكتها لعقود، بسبب المضاربات العشوائية في العقارات والمبالغة في أسعارها”.

وأشار الدكتور محمد بن دليم إلى أن أكثر من 80 في المائة من السعوديين لا يملكون سكنا، لكن مع القرارات والشفافية ستنخفض النسبة في نهاية 2013 إلى 75 في المائة، ومع التدابير الاحترازية ستنخفض النسبة إلى 60 في المائة في نهاية 2014، متوقعا أن يتواصل ارتفاع نسبة التملك عاما تلو آخر حتى 2020 تنحل معضلة المساكن، وهنا سيكون الاقتصاد السعودي منطلقا بعناصره البشرية والعقول السعودية المتميزة لتستفيد من موارده المتنوعة التي تحظى بها المملكة من بترول ومعادن وسياحة وزراعة وتجارة وغيرها. من جانبه، ذكر خالد المبيض مدير عام في شركة بصمة لإدارات العقارات، أن القرار مهم وغير مسبوق، وسيكون واقعه كبيرا على محدودي الدخل وعلى العقارات التي تستهدف هذه الشريحة، لافتا إلى أن تأثيره ينصب على العقار بشكل عام، خاصة الموجه الذي يستهدف شريحة متوسطي ومرتفعي الدخل، وقال: “لن يكون هناك تأثير مباشر عليها، ولكنه سيسهم بشكل كبير في توازن السوق واستقرارها خلال المرحلة المقبلة، وسيغلب على السوق الاستقرار في الأسعار وسيخلق في المقابل طفرة في الطلب”.

ولفت إلى أنه وخلال الأيام المقبلة وبعد القرارات الأخيرة بتوفير أراض وتنفيذ المرافق في أراضي المنح ستتوفر وحدات وأراض سكنية بأسعار منخفضة الكلفة يستفيد منها المواطن محدود الدخل، كذلك الآخرون الذين شملهم القرض العقاري أخيرا.

وأوضح أن نزول الأسعار في الفترة القريبة ليس مؤشرا جيدا وكلاما منطقيا أن يكون الانخفاض واضحا خلال العام الجاري، لافتا إلى أنه قد يحجم المطورون عن التطوير، الأمر الذي بدوره سيزيد من الفجوة بين العرض والطلب وأن هذا الأمر سلبي، وقال: “من وجهة نظر علمية، فالقرارات من شأنها أن تقاوم ارتفاع أسعار العقارات وستزيد من استقرارها خلال السنوات المقبلة، وهذا الأمر إيجابي على السوق، وسيحفز دخول المزيد من المطورين العقاريين، الأمر الذي سيؤدي إلى سد الفجوة بين العرض والطلب وتوفير وحدات سكنية يستفيد منها المواطنون”.

وبين أن المبالغة في التفاؤل أو التشاؤم في تدن أو ارتفاع الأسعار غير منطقية وغير صحيحة، مبينا أن القرارات بشكل عام هي إيجابية على القطاع العقاري، وسيكون لها دور كبير في حل مشكلة الإسكان في المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة. وأضاف: “ستشهد السوق العقارية خلال السنوات المقبلة ضخ وحدات سكنية كثيرة من خلال المشاريع التي ينفذها القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع الحكومي، وقد يصعب تحديد عدد معين لتلك الوحدات المتوقع تنفيذها سنويا، ولكن ستكون أضعاف ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، وأن النسبة المتوقعة لنزول العقار 40 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة، وهي العمر المتوقع لإنشاء المشاريع الإسكانية”.

وبين خالد المبيض، أن القرار الأخير سيكون له دور في تنفيذ المرافق لمخططات المنح، وبالتالي ستكون تلك المخططات التي كانت معطلة في الفترة السابقة لها دور كبير في توفير أراض مناسبة للتطوير بما لا يقل عن 50 ألف وحدة سكنية، وأن الرقم يعتبر ضخما وله دور كبير في خفض الفجوة بين العرض والطلب، خصوصا لفئة محدودي الدخل.

من جانب آخر، ذكر المستشار المالي محمد الشميمري، أن الذي حصل في السوق بعد القرار عدم فهم أو وعي لآثار القرار الحالية والمستقبلية “من قبل العقاريين”، خاصة غير المتمرسين، فبعد أن كان هناك تمسك بالأسعار نسمع حاليا أن هناك قبولا بأسعار السوم، متسائلا: “هل هذا الأمر بانتشار كبير أو لا فهذا لم يتضح بعد”.

وأضاف: “على أقل تقدير سيكون هناك قلة طلب على العقار، لأن وزارة الإسكان تعمل على توفير الأراضي بعد الأمر الملكي تابعة للحكومة، من شأنه أن يقلل الطلب، خاصة أن وزارة الإسكان أعلنت أنها لن تقوم بشراء أي أراض بيضاء من العقاريين لتحويلها إلى مساكن، لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات، وهذا التصريح يؤكد أمرين، الأول أن أسعار العقارات مرتفع، والأمر الثاني يدلل على أن خروج وزارة الإسكان كطرف في شراء العقارات يزيد من احتمال التصحيح السعري لتلك العقارات”. وقال: “من المفترض أن يكون هنا تصحيح في أسعار العقار دون الأمر الملكي، لكن مع الأمر وتوفير أراضي سكنية للمواطنين سيجعل من العقار يصحح نفسه على المدى المتوسط والطويل”.

وذكر الشميمري، أن العقارات تختلف من عقار مخدوم وغير مخدوم، وكذلك سكني وتجاري، لافتا إلى أنه من الممكن أن نشاهد انخفاضا في أسعار العقارات السكنية ما بين سنة إلى ثلاث سنوات يصل إلى 20 في المائة والتجارية من 5 – 10 في المائة، أما العقارات غير المخدومة خارج نطاق العمران ستشهد انخفاضا في التصحيح من 30 -40 في المائة.

وفي ذات السياق، قال عبد الحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية “لا يوجد أي رد فعل سلبي لدى العقاريين تجاه القرار ولم يتضايق أحد منه، لافتا إلى أن العوامل الحقيقية التي دعمت ارتفاع الأسعار لم تمسها القرارات الحكومية، وقد تتراجع الأسعار إذا شوهدت مشاريع أنجزت على أرض الواقع، وسُلمت للمواطنين، وقد يؤثر ذلك في أسعار العقار. وأضاف: “لو تسأل أي شخص كم ارتفعت الأسعار، لأجابك أن نسبة الارتفاع ما بين 200 إلى 400 في المائة، إضافة إلى أنه لم يسلم أي مشروع من قبل وزارة الإسكان، كذلك الإسكان الخيري سلم بعضه فقط، وأننا حاليا في السنة الرابعة وحتى الذي تم الإعلان من 62 ألف وحدة سكنية في الخطة الخمسية الثامنة لم ينته منه، ولو انتهى منه ولو جزء بسيط لصاحب ذلك حفلة إعلامية”.

وبين العمري، أنه على طول السنوات الماضية، كان الجميع يسمع عن الاستراتيجيات ولم يشاهد شيء منها، لافتا إلى أن مشروع القرض لم ينجح في المرحلة الأولى حتى ينجح في الثانية بمشروع “الأرض والقرض”.

وأوضح العمري، أن العوامل التي دفعت بالعقار لارتفاع، هي ضيق الفرص التي بدورها دفعت رؤوس الأموال إلى الدخول في سوق الأسهم والمضاربة بالعقار، أو الهروب من البلد، الأمر الذي أخرج نحو 860 مليارا من السوق السعودية، لافتا إلى أن هيئة حماية المنافسة، لم تحارب أشكال الاحتكار في الأسواق، ولم يصدر أي قرار منذ فترة إنشائها منذ قرابة الخمس سنوات.

ولم يقلل العمري من أن بعض العوامل قد يستفيد منها تجار العقار وحدهم، وقال: “تجار العقار لا يلامون، فالفرص المتوفرة الاستثمارية قليلة، كذلك فهم يرون أن هناك تسهيلات تعطى للمستثمر الأجنبي أكثر مما هم يحصلون عليها بنسبة 40 في المائة”.

وذكر العمري، أن ارتفع الإيجار بنحو 80 في المائة خلال السنوات القليلة الماضية يغري تدفق السيولة على العقار بهدف الاستثمار وليس بهدف المضاربة أو الإسكان، لافتا إلى ضرورة تنظيم السوق العقارية لا التدخل فيها، مبينا أن التنظيم يحتم عدم فرض رسوم على الأرباح المحققة الرأسمالية من عملية تداول الأراضي، وكذلك دفع الزكاة على من يتملك الأرض لأكثر من سنة، وأن تفرض رسوم الأرباح على الشراء للتطوير وليس للبيع، إضافة إلى فرض رسوم على عمليات التدوير والمضاربة في القطاع العقاري. وأضاف: “لا بد أن تعمل أولا وزارة البلديات والإسكان بالتنسيق والمشاركة مع شركات المقاولات بتطوير مدن وأحياء جديدة، وأن يكون لديها أراض بالمشاركة مع الشركات الموجودة سواء محلية أو عالمية، ثانيا أن تقوم وزارة الإسكان بالاستثمار في هذه الأراضي من خلال تقديم الدعم المالي للشركات لبناء المساكن فيها، وأن يكون الشركاء حكوميين والتنفيذيون من القطاع الخاص، من شركات التطوير العقاري، وأن يكون الطرف الأخير هو المواطن بدلا من تسليمه أرضا وقرضا قد لا يعي البعض منهم التصرف فيه”. وأشار إلى أنه إذا سُلم للمواطن أرض، وتمت مساعدته من خلال البنوك التجارية بتمويله لبناء مسكن مناسب له، مع ضمان الحكومة له، على أن تقوم الحكومة بدفع قيمة الفائدة على القرض المقدم، وأن هذا حل مطلوب، حتى يتم التخلص من المشكلة المتراكمة لنحو 30 سنة.

وأوضح العمري، أن قرار تملك المواطنين وحدات سكنية، من شأنه أن يساهم في خلق فرص وظيفية، وتحويل المشكلة من أزمة إلى تحدٍ، التي من شأنها أن توفر الفرص الوظيفية للمواطنين، إضافة إلى إنعاش السوق السعودية، وحل مشكلة الإسكان بتوفير مساكن للمواطنين، وتجذب السيولة إلى السوق المحلية.

وعلل العمري، مشكلة زيادة الأسعار التي تنحصر في احتكار الأراضي، والاحتفاظ بها دون أي تكلفة على المالك، لافتا إلى نسبة 69 في المائة من المواطنين تحت سن الـ 40 عاما، وهم بحاجة إلى بناء مستقبلهم، وحتى لا تتراكم مشكلة الإسكان، لا بد من حلها من خلال هذه القرارات، ومواجهة الأزمة الأساسية، وعدم الهروب منها بوضع حلول لها، مشيرا إلى أنه قد ترتفع تكلفة حل مشكلة الإسكان بنسبة تراكمية تقدر بنحو 1.5 تريليون ريال، وهي قريبة من 50 في المائة من حجم الاقتصاد اليوم، وأن المشكلة قبل عشر سنوات لا تكلف ما قد تكلفه اليوم، وإذا لم تنحل المشكلة قد تزداد خلال الفترة المقبلة إلى 2.5 تريليون ريال، وكل ما تأجل الحل، كلما زادت تكلفة مواد البناء وأجر العمالة وارتفاع أسعار الأراضي. بدوره أكد الدكتور عوض بن خزيم آل سرور الأسمري عضو مجلس الشورى أن الأمر الملكي سيضع الأمور في مسارها الصحيح، وسيتيح لوزارة الإسكان ممارسة اختصاصها وبما يوافق سياسة حكومتنا الرشيدة لتوفير السكن لمواطنيها بسهولة ويسر. وأشار الأسمري إلى أن الأمر السامي يضع حدا لإجراءات المنح والقروض البطيئة، والحد من احتكار الأراضي من قبل هوامير العقار، وسيجعلنا نتخلص من البناء العشوائي وإعادة تخطيط الأحياء ومنها على سبيل المثال: مدينة الرياض، فقد يعاد تخطيط الأحياء العشوائية القديمة ومن ثم تمنح بعد استكمال البنية التحتية للمواطنين. كذلك يحد من تدخل هوامير العقار في تخطيط المدن، حيث إنهم يوجهون حركة الأعمار بالوجهة التي يرونها، فهناك مدن تجد أنها تمتد إلى جهة ما ويزيد من سعر المتر بشكل خيالي فقط، لأن المخطط يملكه هامور كبير أو شركة عقار تستطيع أن توفر الخدمات الأولية مثل السفلتة الرديئة، وأعمدة كهربة متهالكة وتحمل على المشتري المسكين.

وأضاف الأسمري أنه من محاسن هذا القرار الحكيم أنه سيحكم التوسع الأفقي للمدن إلى حد ما. فقد يوفر سكنا جماعيا “شقق” بدلا من الفلل، التي ستتضح جدواها الاقتصادية في المستقبل، خصوصا للأسر محدودة الدخل والأفراد. كما أن هذا القرار سيساهم في بناء أسر جديدة والقضاء على العنوسة، للتكاليف الباهظة التي كانت عائقا دون زواج الكثير من شبابنا وشاباتنا. وقد ساهمت شركات العقار في تفاقم هذه المشكلة رغم التسهيلات التي حصلت عليها من الدولة، ولكنها لم تثمن ذلك، بل تضاعفت أسعار الأراضي إلى أربعة أضعاف في بعض الأحياء عنها قبل أربع سنوات. وهذا فيه إعاقة واضحة للتنمية، لأن أسعار الأراضي في بعض مدن المملكة زادت أسعارها كثيرا عن دول الخليج والدول المتقدمة.

 

منقول : موقع الاخبار العقارية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/04/23/article-2867.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1457 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook