الرئيسية » أخبار عامة » تعثر 70 % من مشاريع الإسكان الفردي بسبب أزمة الأسمنت

[ ]

تعثر 70 % من مشاريع الإسكان الفردي بسبب أزمة الأسمنت

[ الإثنين 13-05-2013 ] [ أخبار عامة ] [ Waleed ]
13-05-2013A

تعثر وتباطؤ في مشاريع الإسكان الفردية شهدتها مكة وعدد من المدن السعودية بسبب أزمة الأسمنت.

قدّر مختصون في قطاع التشييد والتطوير العقاري حجم مشاريع الإسكان الفردي ”الخاص” المتعثرة جراء أزمة الأسمنت التي تمر بها السعودية بأكثر من 70 في المائة.

وأشاروا إلى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل أثرت الأزمة في المشاريع الحكومية وتسببت في تعثر نحو 40 في المائة منها.

وأوضح المختصون أن مقاولي التنفيذ بدأوا يتهربون من تنفيذ التزاماتهم فيما يتعلق بإنشاء المساكن، وذلك من خلال اختلاق الحجج الواهية، أو إبطاء سير العمل، أو تعطيلها عن قصد، مبينين أن أزمات الأسمنت أضرت بالحركة العمرانية والتطويرية في مكة المكرمة وعرقلت مسيرتها.

وأكد لـ ”الاقتصادية” الدكتور بسام غلمان أستاذ التشييد وإدارة العقود والمشاريع وعضو هيئة التدريس في كلية الهندسة والعمارة في جامعة أم القرى، أن أزمة الأسمنت التي شهدتها سوق مكة المكرمة العقارية منذ أكثر من خمسة أشهر تسببت في توقف وتعثر أكثر من 70 في المائة من المشاريع الإسكانية التي يعمل على بنائها المستهلكون النهائيون، ونحو 40 في المائة من المشاريع الحكومية التي عجز مقاولوها عن مواكبة حجم الأسعار.

وقال غلمان: ”المقاولون تعرضوا للخسائر نتيجة لتقديمهم عروض أسعار مبنية على قيمة الأسمنت الرسمية، إلا أنهم بعد توقيع الاتفاقيات لم يستطيعوا إكمال مهامهم نظير دخول الأسعار في حيز الضعف، وهو ما جعلهم مضطرين إما أن يعلقوا أعمالهم لفترة حتى تعود الأسعار إلى وضعها الطبيعي، وإما أن يتحججوا بحجج واهية حتى تنزل الأسعار مستقبلا حتى يعودوا لمزاولة وتيرة أعمالها التي أبطأوها وعطلوها عن قصد”.

وتحفظ غلمان على فتح باب الاستيراد للأسمنت من الدول المجاورة، مفيدا بأن الطاقة الإنتاجية للمصانع السعودية تزيد على حجم الحاجة في السوق رغم التنمية العمرانية التي تشهدها السعودية في الوقت الحالي، ودون الحاجة للاستيراد.

ويرى غلمان، أن مشكلة أزمة الأسمنت التي يتجاوز عمرها في هذه المرة أكثر من خمسة أشهر، تعود إلى تجار التجزئة والموزعين الذين لهم الأحقية فقط للحصول على أكياس الأسمنت ومن ثم بيعها على المستهلكين النهائيين.

ويرى غلمان وهو الذي كان رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر إدارة المشاريع المتعثرة الذي عقد في مكة المكرمة العام الماضي، أن افتعال الأزمات في سوق الأسمنت يأتي نتيجة تجفيف منافذ البيع من قبل الموزعين رغبة منهم في رفع الأسعار وخلق سوق سوداء تدر عليهم أرباحا يمكن وصفها بغير المشروعة، لعدم نظاميتها، مؤكدا أن رجال أعمال سعوديين ووافدين وعاطلين عن العمل من السعوديين متورطون في هذا الأمر، وذلك لما يحققه لهم من عوائد مجزية جراء بيع كيس الأسمنت في جدة ومكة المكرمة بزيادة عن التسعيرة الرسمية تراوح بين 3 – 10 ريالات.

وقال غلمان: ”لو وصل بنا الحال لنفترض أن إنتاجية المصانع غير كافية وأقنع المسؤول بذلك وهو الأمر غير المنطقي أبدا ولا يمكن تصديقه، فمن الواجب أن يكون هناك ممثلون من وزارة التجارة لمتابعة توزيع الكميات سواء المنتجة محليا أو المستوردة حاليا على المنافذ ومراقبة بيعها على المستهلكين النهائيين”.

ومن المخاوف التي يمكن حدوثها في السوق خلال هذه الفترة وتتسبب في الإخلال بعمليات تعزيز السوق، تقدم سماسرة ورجال أعمال بصور من تراخيص بناء لعدة أراض للحصول على الأسمنت، ومن ثم إعادة بيعه في السوق مرة أخرى بعد افتعال أزمة جديدة.

من جهته يرى منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن أزمة الأسمنت المتكررة بشكل شبه دوري وانقطاعه وتوفره في السوق السوداء بمبالغ أكبر من السعر المقرر من وزارة التجارة والمحدد بـ 14 ريالا، قد تكون مفتعلة، وقال: ”هذه مناورة مفتعلة من المصانع، وهي أزمة في الأخلاقيات لدى المصانع وعدم الالتزام بتوفير الكميات وفقا للقدرة الإنتاجية لكل مصنع على حدة”.

ويتساءل أبو رياش، كيف لنا أن نصدق أن جميع المصانع أوقفت بعض خطوط إنتاجها لإجراء الصيانة وهي غير قادرة على تلبية حجم الاحتياج، كاشفا أن سماسرة ورسائل نصية يقدمون عروضا حاليا في مكة المكرمة لتوفير الأسمنت وبكميات كبيرة تصل إلى 3 – 5 ملايين كيس من الأسمنت، إلا أنها بفارق سعر يزيد بنحو 2 – 3 ريالات عن السعر المعتمد من وزارة التجارة للبيع به.

ودعا أبو رياش إلى منع جميع مصانع الأسمنت من التصدير للخارج، خاصة أنها تحصل على القروض والأراضي الصناعية دون فوائد، وتحصل على المحروقات بشكل مخفض والمواد الخام دون ضرائب، وهو الأمر الذي يتطلب معه أن يكون جميع إنتاجها للداخل حتى يتسنى للتنمية العمرانية وعجلتها أن تستمر دون توقف أو زعزعة، كما يحدث بين الفينة والأخرى، مبينا أن من الواجب أن يتم تكثيف عمليات الرقابة على مصانع الأسمنت وعلى مستودعاتها وخطوط إنتاجها للتأكد فعليا من أنها لا تقوم بعمليات تخزين كبيرة وافتعال الأزمات في السوق.

ولم يستبعد أبو رياش وجود سماسرة من العمالة الوافدة تعمل تحت مظلة التستر التجاري في بيع الأسمنت بأسعار غير نظامية، مستدركا: ”لا يوجد هناك رجل أعمال ضعيف نفس يقوم بالاستحواذ على كميات مليونية من الأسمنت لبيعها في السوق السوداء، إلا وهناك ضعاف نفوس في بعض مصانع الأسمنت تقوم بتمكينه من الحصول على الكميات اللازمة”.

ووفقا لمصدر في شركة أسمنت الشمالية، أكد أن شركته تعمل وفق توجيهات الجهات المعنية ووزارة التجارة في سبيل حل أزمة الأسمنت في مكة المكرمة من خلال الاعتماد على الأسمنت المستورد الذي يباع في الوقت الحالي بالسعر الرسمي المقدر بـ 14 ريالا، مشيرا إلى أن الشاحنات القادمة من الأردن سيتوالى وصولها إلى برحة النورية لتغطية حاجة السوق.

ولفت المصدر إلى أن السيارات الست التي وصلت إلى مكة المكرمة ونفدت الكمية التي كانت على متنها، كانت محملة بـ 3600 كيس من الأسمنت وبيعت بالسعر الرسمي، مبينا أن حجم ما سيتم استيراده سيتجاوز نحو 200 ألف طن سيدخل عبر الحدود السعودية بكميات متفرقة بشكل يومي، وهو ما سيغطي حاجة السوق ويخفف من أضرار الأزمة الحالية ويعالج الأمر.

منقول : صحيفة الإقتصادية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/05/13/article-3082.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1056 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook