الرئيسية » أخبار عقارية » لا الحكومة تستطيع ولا القطاع الخاص حل مشكلة الإسكان منفرداً

[ ]

لا الحكومة تستطيع ولا القطاع الخاص حل مشكلة الإسكان منفرداً

[ السبت 18-05-2013 ] [ أخبار عقارية ] [ Waleed ]

18-05-2013C

أكد عقاريون أن اللوائح التنظيمية المعقدة في سوق العقارات، وإجراءات إصدار التراخيص التي تسير ببطء، ستفاقم من أزمة الإسكان في السعودية، مبينين أن الحكومة أو القطاع الخاص لن يستطيع أيٌّ منهما أن يحل المشكلة الأزلية ما لم تكن هناك شراكة حقيقة بين الطرفين.

وأشار العقاريون إلى أن العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص تتمثل في الشد والجذب والتفاوض الطويل الذي يستنزف الوقت في بعض الأحيان، مفيدين بأن الحكومة تحرص على تخفيض التكاليف وزيادة القيمة والجودة مقابل المال، وأما القطاع الخاص فيهتم بتخفيض المخاطر وزيادة الربح، وإن نظرته ربحية ومحدودة تختلف عن نظرة الحكومة التي تبحث عن خدمة الموطن وتحقيق الأمان والاستقرار له في منزل التمليك.

وقال إبراهيم السبيعي رجل الأعمال المعروف والمستثمر في القطاع العقاري ”الشراكة الحقيقة بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص هي ورشة عمل تساهم في خلق بيئة استثمارية تحقق أهداف الدولة في توفير المسكن المناسب، وهذه الشراكة بناءة وتكشف مشكلات قطاع الإسكان طرق تذليلها وتحدّ من معاناة فئة كبيرة من المواطنين لإيجاد السكن المناسب الميسر حفاظا على استقرار المواطن وكرامته”.

وأكد السبيعي أن التحديات التنظيمية التي تواجه الحكومة والقطاع الخاص المطورين والجهات العقارية معقدة وكبيرة، وأن على الحكومة أن تهيئ البيئة المناسبة للقطاع العقاري وتوفر المناخ المناسب ليؤدي القطاع الخاص نشاطاته بفعالية، مشيراً إلى أن الحكومة أو القطاع الخاص لن يستطيع أحدهما أن يحل أزمة السكن منفرداً.

اقترح السبيعي وضع حلول ميسرة لتقليل الأسعار وأن يوكل لاستشاريين ماليين تقدير تكاليف المشروع، داعياً الحكومة أن توجد فرصا للتنافس بين الشركات العقارية والمطورين العقاريين حتى تقل تكلفة العقارات ويرتفع مستوى الأداء ونوعيته في ظل المنافسة، وذلك بجوار تقديم الحوافز لزيادة حجم مشاركة القطاع الخاص.

ويرى السبيعي، أن اللوائح التنظيمية معقدة وإصدار التراخيص يسير ببطء، مفيداً بأن الوقت بالنسبة للقطاع الخاص له ثمن ويكلفهم سواء من ناحية أجرة مهندسي المشاريع أو عمال التنفيذ، مردفاً: المطور العقاري لا يستطيع أن ينتظر ستة أشهر من أجل إصدار ترخيص أو تصريح”.

وأما المهندس خالد جمجوم الرئيس التنفيذي لشركة سدكو للتطوير، فدعا بأن تكون الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص كاتفاقية حقيقية لاقتسام المخاطر والفرص، إذ لا بد من وجود الثقة المتبادلة بينهما، حيث من الواجب أن يطرح كل طرف مؤهلاته وقدراته وإمكاناته والمعوقات وماذا يحتاج كل طرف من الآخر على طاولة النقاش التي ستخرج بالقرارات التنفيذية.

وأشار جمجوم، إلى أن على الحكومة أن تحدد أماكن العجز في الإسكان لديها والمناطق التي تريد البناء فيها وتتكفل بالبنية التحتية وكل ما يحتاجه المشروع، وأن تقدم أيضاً كل الضمانات للقطاع الخاص ليبادر في بناء الوحدات السكنية، مبيناً أن القطاع الخاص قلق من تعثر تنفيذ مشاريع البنى التحتية التي ستكبدهم الخسائر الفادحة في حال عدم اكتمالها، مستدركاً: ”لا بد من الإسراع في إصدار التراخيص حتى تزول المخاوف لدى القطاع الخاص من أن تكون الظروف الحقيقية للمشروع تختلف عن تلك المفترضة والمبنية على توقعات”.

وشدد جمجوم على أهمية أن تتم جميع الخطوات الإدارية والتنفيذية للمشروع بشكل معلن بين الحكومة والقطاع الخاص وأن يُطلع كل طرف الآخر على الخطوة التي هو بصدد إتمامها، وقال: ”الشفافية تمنع التلاعب أو التراخي، ولأنه في حال عمل كل طرف في الخفاء ستزيد احتمالية ارتفاع الأسعار لأعلى حد ممكن حيث لا يستطيع المواطن ذو الدخل المحدود دفع قيمته”.

ودعا سعيد البسامي نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل والمستثمر في القطاع العقاري، مؤسسة النقد، إلى تخفيض نسبة فوائد القروض العقارية المخصصة للمساكن أسوة بالدول المجاورة، ويرى أن على الدولة أن تتكفل بدفع الفائدة نيابة عن المواطنين.

وقال البسامي: ”حل مشكلة الإسكان وتمويله بيد الدولة التي دائما ما تدعم القطاع الخاص، ولذلك عليها إصدار قرارات جوهرية وتفعيلها لتنظم السوق وتبعث الثقة من جديد في الاستثمار في القطاع الإسكاني وتشجع المطورين العقاريين والمستثمرين لحل الأزمة الإسكانية”.

وأشار البسامي إلى أن العلاقة القائمة حالياً بين القطاعين الحكومي والخاص يطول فيها مدد المفاوضات وتتأخر في الوصول إلى الاتفاق، حيث إن الحكومة تحرص على تخفيض التكاليف وزيادة القيمة والجودة مقابل المال، وأما القطاع الخاص فيهتم بتخفيض المخاطر وزيادة الربح ونظرته ربحية ومحددة تختلف عن نظرة الحكومة. وعلى ذات الصعيد أكد طلال سمرقندي رئيس لجنة المكاتب الهندسية في غرفة جدة، أن مساهمة القطاع الخاص سيتحمل الكثير من الفرص لتلبية ضغط الطلب، لافتاً إلى أن مبادرة أمانة العاصمة المقدسة من خلال ذراعها الاستثمارية، شركة البلد الأمين، في تنفيذ مشروع واحة مكة الإسكاني، كان لها الدور الأكبر في إيجاد وحدات سكنية يقل سعرها عن السعر الجاري العمل به في السوق في الوقت الحالي لتلك الوحدات السكنية التي تحمل خصائص مشابهة لها. ويرى سمرقندي أن تجربة أمانة العاصمة المقدسة التي عملت على توفير الأرض وتطوير الخدمات أسهمت في تعويض المطور فرق الأرباح، وهو ما ساعد على توفير وحدات سكنية بأسعار تصل إلى أقل من 30 في المائة من سعر السوق، كاشفاً أن أمانة مكة تفكر في بناء واحة مكة 2و3 التي ستكون فيها الفائدة للطرفين، إلا أنها لا تملك الأراضي في الوقت الحالي المناسبة لذلك.

وأكد سمرقندي أهمية أن يتم التخلص من أنظمة المناقصات التي لا تنظر كثيراً إلى المواصفات عند المقارنة بالأسعار، وقال: ”الأنظمة الجديدة وتطور الرهن العقاري ودعم صندوق التنمية العقارية واتحاد الملاك والسماح للشركات بالتمويل العقاري وإنشاء المساكن وتفعيل القرارات كفيلة بالدعم وستعجل في حال تطبيقها بشكل جيد في الدفع بعجلة التنمية العمرانية”. ولفت سمرقندي إلى أن الطلب على الصندوق العقاري يصل إلى اثنين مليون قرض، والدعم من الدولة قدر بـ 500 ألف وحدة سكنية، وأن كل ذلك يأتي أمام واقع يؤكد وجود عجز حقيقي في الإسكان وضعف كبير في العرض أمام الطلب المرتفع الذي تسبب فيه النمو السكاني مرتفع المعدلات في المدن الرئيسية.

منقول : موقع الأخبار العقارية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/05/18/article-3173.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1184 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook