الرئيسية » أخبار عقارية » إنشاء مدن صغيرة «مخدومة» حل بعيد المدى للأزمة الإسكانية السعودية

[ ]

إنشاء مدن صغيرة «مخدومة» حل بعيد المدى للأزمة الإسكانية السعودية

[ الإثنين 28-10-2013 ] [ أخبار عقارية ] [ Waleed ]

1

دعا عدد من المستثمرين في القطاع العقاري في السوق السعودي إلى إنشاء جامعات وكليات حكومية، خاصة في المناطق القريبة من المدن لتوسعة النطاق العمراني والاستفادة من الأراضي الشاسعة غير المخدومة خارج النطاق العمراني كونها من الحلول الممكنة لإحلال أزمة السكن في المملكة في الأعوام المقبلة على غرار الدول المتقدمة التي تبنت إنشاء جامعات خارج النطاق العمراني للحيلولة دون تنامي الازدحام داخل المدن وتنمية الأراضي الشاسعة فيما حولها.

وأكد العقاريون لـ”الاقتصادية” أن التوجه لبناء وتشييد شقق التمليك والمنازل الصغيرة بنظام الدبلوكسات في الأراضي خارج النطاق العمراني، التي لا تتوافر فيها البنية التحتية والخدمات لساكنيها من ذوي الفئات المتوسطة وما دونها لا تعد حلا جذريا للمشكلة، ولا سيما في ظل عدم تمكن المواطنين من العيش في مواقع غير مخدومة، ولا يمكن الحصول على الأمان فيها، خاصة أن هذه المباني تفتقر إلى وجود اشتراطات من قبل لجان مختصة لتقييم نوع البناء وعمره الافتراضي، وبالتالي ستكون لها تداعيات سلبية وأخطار بيئية وصحية بعد عدة أعوام، مشيرين إلى أهمية عقد ورش عمل توعوية للعاملين في القطاع والمواطنين كافة لنقل الخبرات والتجارب الناجحة وكيفية الاستفادة منها على أرض الواقع.

وبحسب ما أفاد لـ”الاقتصادية” علي محمد الجبالي، مستثمر عقاري، فإن إقامة ورش عمل لمناقشة وتوعية جميع المواطنين من مستثمرين ومطورين ومستهلكين بالشأن العقاري وكيفية تطوير عملية البناء والتشييد من خلال نقل تجارب الآخرين مع التركيز على تنمية الحس الوطني والمسؤولية تجاه الآخر وغرس الآلية السليمة في العمل من ضروريات الارتقاء في القطاع العقاري في المملكة، ولا يأت ذلك إلا عبر تضافر جهود كل الجهات المعنية، التي بدورها تنتج بحوثا ودراسات وأفكارا لتطوير البناء والتخطيط المعماري له، مع أهمية استقطاب شركات عالمية رائدة لاستحداث البنية التحتية التي أثبتت الشركات السعودية عدم قدرتها على الحفاظ على المقدرات الوطنية، وبالتالي لم تتمكن من الوصول للمستوى المطلوب في أداء العمل.

وقال الجبالي إن وجود مدن حديثة بالقرب من المدن الموجودة مطلب مهم لحل أزمة السكن في المملكة وذلك من خلال جامعات وكليات حكومية، خاصة بالأراضي الشاسعة خارج النطاق العمراني، ولا سيما أن انتشار المباني السكنية على أطراف المدن من شقق تمليك أو دبلوكسات لا تمثل الحل الجذري لمشكلة السكن، خاصة أن هذه المباني تفتقر إلى وجود رعاية من قبل لجان مختصة لتقييم نوع البناء وتداعياته في المستقبل القريب من حدوث تلوث بيئي وصحي وخلاف ذلك نتيجة أن البناء تم بنية الاستثمار الخاص وليس بالضرورة أن يعنى المقاول بجودة البناء من عدمه، ملمحا إلى أنه ينبغي إحلال الأراضي المحجوزة ومنع المنح للأشخاص من خلال توزيع الأراضي للمواطنين لتعميرها.

ولفت المستثمر العقاري إلى أنه من الصعوبة فرض سقف أعلى لأسعار شقق التمليك أو الدبلوكسات، التي تزايدت أسعارها بشكل مبالغ فيه خلال الآونة الأخيرة، نظرا إلى إمكانية حدوث تراجع في مستوى البناء المطلوب نتيجة عدم رغبة المستثمر في تقليل نسبة الربحية أو لعلة أن ينتج عن ذلك نقص في كمية المواد وما شابهه، مخطئا في الوقت ذاته وضع عمر افتراضي للمباني في العقار السعودي كونها تنهض على أساسيات البناء، وأكد أن وزارة الإسكان لم ولن تنجح في حل أزمة الإسكان في المملكة على الرغم من توجيهات الملك واهتمامه وحثه الدائم على إسكان وإسعاد المواطن.

من جانبه، أوضح الدكتور فيصل الشيحة مدير عام شركة السويدي العقارية أن تجارة شقق التمليك والدبلوكسات لا تمثل نسبة كبيرة في السوق السعودي حتى الآن على الرغم من التوجه الحالي لها نتيجة حاجة الأراضي الواقعة في خارج النطاق العمراني لاستيفاء البنية التحتية وتوفر كامل الخدمات، وأن تملك بعض المواطنين لدبلوكسات خارج المدن يرجع لمسألة العرض والطلب وعدم وجود بدائل أخرى كحلول جذرية لمشكلة السكن للشريحة المتوسطة في المجتمع وما دونها على وجه التحديد.

وأبان الشيحة أن البيروقراطية المعمول بها لدى بعض الجهات المعنية بحل أزمة السكن في المملكة هي مشكلة تحتاج إلى حل في ظل عدم تمكن المواطنين في الحصول على أرض لتعميرها والسكن بها، وأن المباني السكنية الجاهزة هي الأخرى تفوق أسعارها قدرة المواطن على شرائها، ولا يمكن لوم المستثمر العقاري حيال وضعه أسعارا عالية كونه يريد جني أرباحه وتعويض تكلفة رؤوس الأموال المدفوعة، مشيرا إلى أن المباني السكنية من دبلوكسات وشقق تمليك لم يتراجع الإقبال على شرائها حتى مع ارتفاع أسعارها.

إلى ذلك، ذكر مستثمر عقاري (فضّل عدم التصريح باسمه) أن الدبلوكسات الجاهزة في المناطق القريبة من الأحياء السكنية تلاقي إقبالا جيدا من قبل المستهلكين، نظرا لأسعارها، التي تعد الأرخص من مثيلاتها داخل النطاق العمراني، وبالتالي فهناك توجه من قبل المستثمرين في زيادة عدد الدبلوكسات السكنية الجاهزة وشقق التمليك في الأراضي غير المخدومة والمفتقرة إلى البنية التحتية، وإن تخلل هذه المباني لبعض العيوب كون أغلبها بناء تجاريا وبمساحات لا تتجاوز الـ600 متر.

منقول : الإقتصادية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2013/10/28/article-4298.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1821 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook