الرئيسية » أخبار عقارية » شراكة خلينا مع بعض مفتاح الحل بين وزارة الإسكان و المطورين العقاريين

[ ]

شراكة خلينا مع بعض مفتاح الحل بين وزارة الإسكان و المطورين العقاريين

[ الثلاثاء 25-02-2014 ] [ أخبار عقارية ] [ Mooaz ]

25-02-2014 a

تُعد مشكلة “الإسكان” موضوعاً حيوياً يمس شريحة كبيرة من المجتمع، حيث قطعت وزارة الإسكان أشواطاً كبيرة نحو الحلول التي من شأنها أن تساعد المواطن على امتلاك المسكن، إذ أعلنت عن لائحة برامج الدعم، والآن تواصل جهودها خلال الشهور الستة المقبلة بحيث تبدأ عملية تلقي الطلبات، والعمل على إيجاد ما هو أفضل في المستقبل.

ولكي تُحقق وزارة الإسكان المعادلة الصعبة لابد من مد جسور التعاون مع القطاع الخاص مُمثلاً ب “المطورين العقاريين”، عبر تحفيزهم وتشجيعهم، ما يُساعد على وجود منتجات في متناول أيدي المواطنين سواء من حيث السعر أو التصميم، كذلك لابد من إزالة العوائق التي تعترض المطوّرين، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير “البنية التحتية” للأراضي وهو ما يساعد على بناء الوحدات السكنية المطلوبة وهي مكتملة الخدمات.

ورأت وزارة الإسكان أن تنفيذ مشروعاتها عن طريق القطاع الخاص هو الأسلوب الأمثل، حيث قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، من خلال تنظيم ورش عمل مع ممثلين من القطاع، وكان الهدف أخذ ملاحظات المطورين العقاريين، بمشاركة مكتب استشاري متخصص، وتوصلت خلالها إلى كثير من الملاحظات التي أبداها المطورون، وتمّ الأخذ بتلك الملاحظات، وهي الآن في المراحل الأخيرة من إعداد نموذج للشراكة مع القطاع الخاص.

بوابة الدعم السكني

في البداية تحدث “م. محمد الزميع” عن برامج الدعم التي أعلنت عنها وزارة الإسكان قائلاً: تم إعداد برنامج الإعداد السكني بمشاركة استشاريين عالميين ومحليين، بحيث يكون البرنامج والشروط التي وردت في اللائحة التنظيمية متناسبة مع واقع المملكة، وتستفيد من خبرات الدول التي سبقتنا، خاصةً في شروط الاستحقاق ومعايير الأولوية، مضيفاً أنه تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتوزيع الإسكان الجاهز في منطقة جازان بشكل عاجل، فتحت الوزارة باب التقديم على طلبات الإسكان لمنطقة جازان، ونعتبر مشروع جازان مقياسا لبقية مناطق المملكة التي سيتم افتتاحها بإذن الله تعالى يوم 6/5 من الشهر القادم، حيث سيشمل جميع المناطق، مشيراً إلى أنه لدى وزارة الإسكان في منطقة جازان مجموعة من الوحدات السكنية الجاهزة، وتشمل مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه، والذي يضم حوالي (٣١٣٧) وحدة، وقرابة ألف وحدة جاهزة من مشروعات وزارة الإسكان، حيث سيتم توزيعها على المواطنين المستحقين وفق آلية الدعم السكني، ذاكراً أن الوزارة تعمل على تطوير أراض للمواطنين في منطقة جازان وغيرها من مناطق المملكة، بحيث يتم تخصيصها أيضا للمستحقين, إلى جانب القروض السكنية التي تقدم للمواطنين الذين يملكون أراضي أو يرغبون في شراء وحدات سكنية جاهزة.

ورش عمل

وأكد “م. الزميع” على أن لدى وزارة الإسكان العديد من المشروعات الجاهزة في مختلف مناطق المملكة، وكذلك أراض مطورة في (11) موقعا بدأ تنفيذ أعمال البنية التحتية فيها تستوعب إنشاء حوالي (46) ألف وحدة سكنية، وهناك أكثر من (83) موقعا بدأ العمل في أعمال التصميم لها وسوف توفر أراضي مطورة تستوعب بناء حوالي (100) ألف وحدة سكنية، مضيفاً أن الوزارة ترى تنفيذ هذه المشروعات عن طريق القطاع الخاص هو الأسلوب الأمثل، وقد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، عبر تنظيم ورش عمل مع ممثلين من القطاع الخاص، وكان الهدف أخذ ملاحظات المطورين العقاريين عبر إطار الشراكة التي وضعتها الوزارة، بمشاركة مكتب استشاري متخصص في هذا المجال، مبيناً أن الورش كانت تفاعلية، حيث استمعوا فيها إلى كثير من الملاحظات التي أبداها كثير من المطورين العقاريين، وتمّ الأخذ بتلك الملاحظات، مشيراً إلى أن الوزارة في المراحل الأخيرة من إعداد نموذج للشراكة مع القطاع الخاص، وسيتم تطبيق هذا النموذج على مشروع الوزارة شمال مطار الملك خالد في مدينة الرياض, حيث خُصصت مناطق لإقامة عمائر سكنية متعددة الأدوار، وأفضل أسلوب لإنشائها هو الاستعانة بالمطورين العقاريين في عملية تنفيذها ومن خلال اختيار المواطنين أنفسهم للمطور الأفضل عرضاً.

أسعار وجودة

وأوضح “م. الزميع” أن نموذج الشراكة القائم الحالي يعتمد على جزئية مهمة وهو أن يكون لدى المطور العقاري القدرة على تسويق منتجاته، بحيث يكون لديه تصاميم لوحدات سكنية بأسعار وجودة مناسبة تلاءم المواطنين المستفيدين من الدعم السكني، وإذا ما سُوِّق عليهم هذه الوحدات السكنية ووصل إلى نسبة معينة، يتم تخصيص الأرض للمطور العقاري ثم يبدأ البناء عليها، مضيفاً أن القروض المستحقة للمواطنين تحول إلى حساب بنكي مخصص لمشروع “escrow account”، ومن خلاله يستطيع أن يصرف على المشروع وكذلك يستمر بتسويق قيمة الوحدات السكنية، ذاكراً أن هذا النموذج يُعد أحد الأمثلة عن الشراكة مع القطاع الخاص.

وأضاف: النموذج الآخر الذي تطمح الوزارة إلى تفعيله قريباً، هو الشراكة مع المطورين العقاريين على الأراضي التي يمتلكونها، إذ أن القطاع الخاص يمتلك مخزوناً كبيراً من الأراضي، إضافةً إلى الخبرات الكبيرة في هذا المجال، والمرونة التي يتمتع بها.

ويستطيع أن يضع من التصاميم التي تناسب مختلف فئات شرائح المجتمع، وكذلك تنوع الحي السكني من حيث السكان والمباني, لأن مشروعات وأراضي وزارة الإسكان مخصصة للمستفيدين من الدعم السكني، بينما مشروعات القطاع الخاص يأتي إليها الشخص الذي يرغب هذه المنطقة، وبالتالي نجد فيها عناصر جذب أكبر.

جانبان مهمان

وأشار “م. الزميع” إلى أن وزارة الإسكان سوف تعمل مع القطاع الخاص من جانبين، الأول هو جانب التسهيل “اللوجستي” المتعلق بكل ما يحتاجه المطور العقاري من اعتماد مخططات لهذا المشروع السكني؛ كون هذه المشاريع تدخل ضمن المشاريع التي تشرف عليها الوزارة وكذلك هناك شروط لعملية الشراكة مع المطور في القطاع الخاص، والثاني هو ما يتعلق بالقروض الخاصة بالمواطنين، بأن يتم تحويلها إلى حساب المشروع بنفس إجراءات نظام البيع على الخارطة، وبالتالي يستطيع أن يضمن انتظام الدفعات المالية، مبيناً أن ما يتم الاتفاق عليه بين المطور والمواطن من مبالغ يتم تحويل القرض بالكامل إلى المطور العقاري، لافتاً إلى أن ذلك في كلتا الحالتين سواء على أراضي وزارة الإسكان، أو على الأراضي التي يمتلكها القاطع الخاص.

وتداخل “حمد الشويعر” قائلاً: إن ما ذكره “م. محمد الزميع” عن موضوع نماذج الشراكة مع القطاع الخاص يدل دلالة قاطعة على توجه وزارة الإسكان على تمكين حصول المحتاج إلى السكن، مضيفاً أن دعم المطورين العقاريين والعمل على إزالة كل ما يواجههم من معوقات، كل هذه الأمور تبشر بالخير، متمنياً أن يسدد الله خُطى العاملين في وزارة الإسكان إلى ما يجلب الفائدة للمواطن.

هناك تحفظات

وعلّق “م. محمد الخليل” قائلا: إننا في القطاعين العام والخاص نمثل يداً واحدة وفي قارب واحد من أجل خدمة هذا البلد المبارك، مضيفاً أنه فيما يتعلق بموضوع العلاقة بين القطاع الخاص والقطاع العام وبين وزارة الإسكان والمطورين فقد أخذ وقتاً طويلاً في مجال الدراسات، ونأمل أن ترى النتائج النور قريباً، شاكراً هيئة سوق المال التي عوّدتهم على طرح أنظمة للعامة ومن ثم استقبال جميع الملاحظات وإجراء التعديلات بكل مرونة على تلك الأنظمة، متمنياً تطبيق نفس النظام في وزارة الإسكان، حيث أرى أن هناك تحفظات على آلية الاستحقاق، مطالباً أن يكون لدى الوزارة مرونة سريعة في تعديل هذه الآلية متى ما رأوا أن هناك حاجة للتعديل، مؤكداً على أنه ليس هناك نظام خال من الخلل، لكن التأخير في إجراء التعديلات قد يتسبب في خلل أكبر.

وأضاف: أنا شخصياً أشيد بجهود الوزارة؛ لأن مهمتها تعد في غاية الصعوبة، نتيجة ارتباط عملها بعدة وزارات ومؤسسات مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية من حيث الأراضي والفسوحات ووزارة المالية في الاعتمادات المالية، كذلك لها علاقة بإيصال الخدمات مثل الكهرباء والمياه، إضافةً إلى أن المملكة مترامية الأطراف وطبيعتها الجغرافية تختلف من منطقة إلى أخرى، وبإذن الله الوزارة قادرة على تخطي جميع العقبات، مقترحاً إنشاء وكالة للوزارة تعنى بحل إشكالات المطورين وتذليل المعوقات التي تقف حجر عثرة في طريقهم.

تذليل العقبات

وحول قدرة السوق العقاري وتحديداً القطاع الخاص على استيعاب هذه التنظيمات والتشريعات، وبالتالي بناء جسور من العلاقات والشراكات مع وزارة الإسكان، أوضح “م. عبدالرحيم التويجري” أن المطورين مازالوا إلى الآن يحاولون استيعاب التشريعات، مضيفاً أنهم يعانون منها، حيث أنها كثيراً ما تنحصر في ال(500) ألف وحدة وبمبلغ (500) ألف ريال، مؤكداً على أن هناك حاجة ماسة ل(٥٠٠) ألف وحدة، ولو تم تنفيذها خلال عشرة أعوام سيقيم المطورون مثلها أو أكثر، مبيناً أن دعم المطورين لا يتم إلاّ بتذليل العقبات التي تواجههم، ومنها فرض الزكاة على المطورين في القروض التي يأخذونها من البنوك، وفرض زكاة كذلك على أراضيهم عن كل عام، ذاكراً أن هذا عبء كبير يقع على عاتقهم، متسائلاً: لماذا لا تُنسّق الوزارة مع مصلحة الزكاة ووزارة المالية لفرض الزكاة على المطورين لمرة واحدة فقط للتخفيف عليهم؟ ولماذا لا يتم التنسيق مع مؤسسة النقد لدعم المطورين برفع سقف الإقراض من البنوك؟ لافتاً إلى أنه على الرغم من فتح باب الإقراض للمطورين من البنوك إلاّ أن هناك تحفظات في برنامج إقراضهم، مطالباً بطرف ثالث من وزارة الإسكان لدعم المطورين للوحدات غير (500) ألف، مع إضافة (500) ألف أخرى، على أن تسعى الوزارة على تذليل التشريعات.

25-02-2014 b

ضعف الوعي

وتداخل “سلمان بن سعيدان” قائلاً: أنا أنظر للموضوع من شقين؛ التشريعات ممتازة، ولكن عيبها الوحيد هو عدم وعي المواطنين بها، حيث يجهلون بشكل واضح آلية الإسكان، حيث لاحظنا ذلك عندما قابلنا “د. شويش الضويحي” -وزير الإسكان-، فقد اعتقد بعض الأشخاص الذين أخذوا قروضاً من البنوك أن الدولة ستساعدهم في سداد الديون المترتبة عليهم، وهذا يوضح أن هناك مسافة طويلة بين المواطن وآليات التشريع، مُشدداً على أهمية زيادة الوعي والتثقيف؛ لأننا كمطورين عقاريين نعيش وضعاً حساساً، حيث أن جميع قرارات وزارة الإسكان تؤثر على السوق سلباً أو إيجاباً، فكل تصريح من الجهة المسؤولة يؤثر مباشرةً في السوق، وكذلك كل طرح من صندوق التنمية يؤثر على السوق إيجاباً؛ لأن ذلك يؤدي إلى طرح طلبات عالية على الأراضي، حيث أنه كلما صدر عشرة آلاف أو خمسة عشر ألف اسم يتم ضخ ذلك في السوق، على اعتبار زيادة الطلب، مبيناً أنه كلما صدر تشريع جديد نجد المواطنين يجهلون حيثياته، وهذا ما يؤدي إلى صعوبة كبيرة في عدم التكيف، لافتاً إلى أن من سمات الاستثمار أن رأس المال جبان، حيث نجد المطور كثير التردد عند حدوث أي تغير في السوق، وقد يتم طرح تشريعات من أجل تحسين الوضع ومن أجل البحث عن حلول لمشكلات السكن، لكن ربما يتم طرق أبواب خاطئة، مما يؤثر على السوق بشكل عام.

وأشار إلى أن بعض البنوك تدخل في حالة توجس وانتظار لما سيحدث من ردود فعل، وبالتالي نجد المطورين يتحفظون كذلك، وتظل حاجة المواطن مستمرة وقائمة وهذا يؤدي إلى زيادة الحمل على المطورين وبشكل تراكمي، مما يؤثر بشكل أكبر ومباشر على وزارة الإسكان؛ لأنها هي المسؤولة وتزداد عليها الضغوط باستمرار، مُشدداً على أهمية أن تتعامل الوزارة مع القطاع الخاص العقاري، لأنه قطاع مساعد، كذلك الحرص على التعامل مع البنوك من أجل جعل الاستثمار في مجال الإسكان جاذباً للمطورين.

دخل الفرد

وأوضح “عبدالله السديري” أن وزارة الإسكان مسؤولة عن إنتاج (٥٠٠) ألف وحدة سكنية، وهذا التوجه الجديد يعد عملاً جيداً وفي مكانه الصحيح، إلاّ أنهم في قطاع التمويل يواجهون عقبات وصعوبات من ناحية المقاولين وبعض المطورين وهذا أمر متوقع، ولا أحد يشك في ذلك؛ لأن عدد (500) ألف وحدة سكنية ليست عملية قليلة، وفي نهاية المطاف يستطيعون تنفيذ هذه الوحدات، وبالتالي يكونون قد حلوا مشكلة الشريحة الدنيا الذين نجد مداخليهم المالية منخفضة، مضيفاً أن لدينا مشكلة يعاني منها ذوو الدخول المتوسطة، حيث أن متوسط سعر المسكن إلى دخل المواطن يعادل دخل (10) أعوام، بينما في الدول التي نجد فيها نسبة الملكية عالية لا تتجاوز النسبة خمسة أعوام؛ بسبب مشكلة قلة الرواتب وقلة نسبة دخل الفرد كما ذكر “سلمان بن سعيدان”، إضافةً إلى مشكلة أسعار المنازل التي تبدأ من أسعار الأراضي، مبيناً أن الدول التي نجد فيها نسبة التملك عالية لا يتجاوز سعر الأرض من المسكن (15%)، بينما لدينا تجاوزت نسبة (55%)، مشيراً إلى أن الوزارة لديها جهود مقدرة في مواضيع لها علاقة بالأسعار على المدى الطويل، وأعتقد أن التركيز عليها سيكون له فائدة عالية.

تحفيز المطور

وتمنى “م. الخليل” لو وضعت الوزارة نسبة (80%) من جهودها لتذليل العقبات التي تواجه الاستثمار في القطاع السكني، خاصةً صغار المطورين والمتوسطين، لأن المجتمع السعودي أثبت بما لا يدع مجالاً للشك انه لا يريد السكن في المجمعات الكبيرة، بل يفضل المجمعات الصغيرة بحكم قربهم من الأهل والمعارف، مُشدداً على أهمية تحفيز المطور الصغير أو المتوسط الذي يطوّر في حدود (30-40) فلة؛ لأنهم هم الذين يمكنهم حل مشكلة الأزمة السكنية، مؤكداً على أن هناك إشكالية في الصكوك، ودائماً ما يُردد أن أراضي الرياض بيضاء، وهناك من ينادي بل يطالب بفرض رسوم على تلك الأراضي، متسائلاً: هل دققت وزارة الإسكان في هذه الأراضي البيضاء؟ وهل هي قابلة للتطوير؟ وهل هي خالية من مشكلات تداخل الصكوك؟ خاصةً أننا نعاني من وزارة العدل التي أوقفت العديد من الصكوك، متأسفاً أن هناك من يقول أن هذا الموضوع حسّاس، مُشدداً على أهمية طرحه للجميع، مبيناً أن هناك موضوعا آخر يتعلق بتداخل الملكيات، مطالباً بسرعة تطبيق التسجيل العيني للعقار؛ لأنه من أهم الأنظمة التي صدرت منذ عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله-، وتم تجديدها عام ١٤٢٢ه، مطالباً كذلك أن تضاف الإحداثيات في الصكوك؛ لأن تطبيق تسجيل العين يستغرق وقتاً طويلاً يزيد على (٤٠) عاما، مؤملاً من وزارة الإسكان أن تدعمهم في هذا الجانب، بالرغم من علمنا أن ذلك ليس من اختصاصها.

منتجات مشتركة

وعن أبرز البرامج المشتركة التي تساعد الأفراد للتعاون مع الصندوق العقاري، وكيف يمكن أن يتحقق الدعم من خلال هذا البرامج للأفراد؟ أوضح “عبدالله السديري” أن هناك تعاونا بين البنوك وشركات التمويل من أجل طرح منتجات مشتركة مع الوزارة، بحيث تصرف الوزارة مبلغ (500) ألف ريال، ويصرف الممول باقي المبلغ حسب قدرة المواطن، مضيفاً أن الطرح الأخير يعد طرحاً جيداً، لكن كانت هناك حيثيات معينة كان من المفروض النظر إليها وهي أن الصندوق هو المالك الأول للقرض وهو المُسدد الأول بالنسبة للبنوك، مما يسبب حرجاً كبيراً بالنسبة للقدرة الائتمانية للبنوك للإقراض، حيث أنهم يجتهدون في وضع محافظ، لكنهم في ذات الوقت متحفظون على المدى الطويل، وهذا شيء لا نعتقد أن وزارة الإسكان ترغب فيه، ذاكراً أن طرح المنتج بصيغة المرابحة الموجودة سيتسبب في ثبات التكلفة، وهو ما يجعل السعر عالياً من قبل البنوك، وبالتالي فإن نسبة (3%) التي تحدث عنها “سلمان بن سعيدان” ربما لا تكون متاحة إذا كان المنتج تكلفته ثابتة على مدى (20) عاماً، مُفضلاً أن تنظر الوزارة والصندوق العقاري إلى أساليب أخرى للتمويل، مثل أسلوب الإيجار؛ لأنها قابلة للتصكيك والبيع بعد إنشاء شركة إعادة التمويل، لافتاً إلى أنه من الممكن مناقشة مثل هذه القضايا؛ لأننا نعتقد أن البنوك في نهاية المطاف ستسعى إلى التعاون والتعامل، لكن حجم تعاونها مرتبط بحجم ارتياحها، لهذا يجب أن يوضع لها مساحة أوسع من أجل تخصيص نسبة أكبر من محفظتها للتمويل العقاري.

تحت الإنشاء

وأوضح “السديري” أن هناك جزءا آخر عملنا على تجريبه في “شركة أملاك”، وقد نجحنا فيه نجاحاً كبيراً وحققنا فيه فوائد جيدة، وهذا وفر وسيلة عالية للمطور العقاري، مما أعطانا فرصة للتمويل قبل البنوك، وأعطى الفرصة كذلك للمواطن لشراء منزل بسعر منخفض، مضيفاً أن لديهم في أملاك منتجا يتيح للمستهلك أن يشتري منزلاً تحت الإنشاء، حيث وجدنا أن المطور العقاري لديه الرغبة الدائمة في البيع تحت الإنشاء؛ لأن ذلك يؤدي إلى تخفيض رأسماله العامل في المشروع، إضافة إلى تخفيض نسبة المخاطرة، مبيناً أن المطور ليس لديه مانع أن يخفض السعر إلى خمسة أو عشرة في المئة؛ لأننا منحناه التمويل والمشتري منحناه الضمان على أن المنزل سيكتمل بناؤه في الوقت المحدد، مُشدداً على أهمية تعميم هذه التجربة على جميع الممولين سواء كانوا بنوكاً أو شركات؛ لأنها بلاشك ستحل جزءا كبيرا من مشكلات الوزارة التي بدأت تلتفت إليها، وبدأت أيضاً تدرسه مع المطورين العقارين، خاصةً ما يتعلق بالمنتجات الخارجة عن (500) ألف وحدة، مؤكداً على أن مثل هذا العمل سيتيح التمويل ويخفض الأسعار، بل ويعطي كذلك طمأنينة للمستهلك النهائي، ومن هنا نضمن للمستهلك تسلم منزله في الموعد المحدد وبسعر معين وأن يسلم بالطريقة الصحيحة.

تعاون مستمر

وأكد “م. الزميع” على أن وزارة الإسكان معنية في الدرجة الأولى فيما يتعلق بالقطاع السكني، مضيفاً: “أُلاحظ أن بعض القضايا التي طرحت ليست من اختصاصاتها مثل العمالة وموضوع الزكاة المفروضة على المطورين العقاريين وغيرها”، مبيناً أنه فيما يتعلق بمشروعات الوزارة فإنها تحظى بتأييد كبير من وزارة العمل، وهناك تعاون مستمر بين الجهتين، وأي مقاول يعمل لدى وزارة الإسكان تعطيه الوزارة شهادة بعدد العمالة التي يحتاجها، بناءً على دراسة معينة، موضحاً أن المشروعات التي ليست وزارة الإسكان طرفاً فيها فإن الجهات المسؤولية عنها هي المخولة للحديث عنها، ذاكراً أن هناك شراكة مع المطور العقاري الذي يعمل في المشروعات الخاصة بوزارة الإسكان، سواء على أراضي الوزارة أو مشروعات خاصة بالمواطنين المستحقين للدعم السكني في قاعدة وزارة الإسكان، مؤكداً على أن هناك إطارا للاتفاق والتفاهم ما بين الوزارة والمطورين العقاريين، مما يساعد على استخدام الأدوات المتاحة لدعم المطور من حيث اعتماد المخطط وغيره.

تيسير التمويل

وأوضح “م. الزميع” أنه بالنسبة لأنظمة البناء الجديدة فإن الوزارة لديها وكالة للشؤون الفنية ومن مهامها رصد أنظمة البناء الجديدة، وقد صرّح “د. شويش الضويحي” -وزير الإسكان- في أكثر من مناسبة لا يوجد بناء مقبول ومناسب لبيئة المملكة سوى البناء التقليدي، أما “البريكاست”، فإن تكلفته مرتفعة، وهناك بوادر مشجعة أن تنخفض التكلفة.. وحينها يمكن العمل به، مبيناً أنّ الوزارة اطلعت على أنظمة بناء عالمية اُستخدمت فيها تقنيات متقدمة تساعد على توفير الطاقة، وتتميز بأنها سريعة البناء وتحتاج لعدد قليل من العمّال، لافتاً إلى أن المملكة تعاني من مشكلة العمالة، ليس في شحهم، وإنما بسبب قلة مهاراتهم.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالتمويل والبنوك فقد عقدت الوزارة وبمشاركة مؤسسة النقد عدّة اجتماعات مع البنوك بهدف تيسير التمويل العقاري للمواطنين، حيث ترى وزارة الإسكان أن التمويل العقاري لدينا مرتفع جداً، وترى أن هناك مجالاً لتخفيض تكلفة القرض بشكل كبير، بحيث يمكن للمواطن أن يتوجه إلى البنك ويأخذ قرضاً ومن ثم يبني مسكنه بتكلفة معقولة، مشيراً إلى أنه خلال هذه الاجتماعات لم نصل مع تلك البنوك إلى نتيجة مرضية للمواطنين، لكن هذا ليست نهاية المطاف حيث مازالت الاجتماعات مستمرة معهم بضغوط من جانب المؤسسة والوزارة من أجل أن تكون لها مساهمة وطنية في هذا الجانب.

متفائل بالحلول

من جهته قال الزميل “خالد الجارالله”: من خلال اطلاعي وسؤالي للمطورين ومن خلال علاقاتي مع الزملاء في الإعلام الاقتصادي؛ لم أسمع مثل هذه المعلومات التي ذكرتها، وهذه بالنسبة إليّ شخصياً أمر إيجابي؛ لأن مثل هذا الكلام يبعد عنا التناقض في تحليل الموقف، ولأن توفر المعلومة من المصدر المسؤول وتأكيدها يجعلنا نتناولها بشكل واقعي ومنطقي، مضيفاً أن وزارة الإسكان كان لديها مشروع يستهدف (500) ألف وحدة في الدرجة الأولى، ثم حملت مسؤوليات أخرى متلاحقة، وأعطيت كذلك صلاحيات في مراحل أخرى، ومن خلال حديثكم لاحظت زيادة كبيرة في حجم هيكل الوزارة وربما وصلت الزيادة إلى الضعف، متمنياً أن يكون هناك تواصل واتصال في الدرجة الأولى مع الكتّاب والإعلاميين ومع الجمهور، لإيضاح الخطوات التي تعملها الوزارة، خاصةً في دورها الحقيقي وسعيها لتحقيق البرامج التي وضعتها لتنفيذ مشروعاتها.. قائلاً: ان مشكلة الإسكان لدينا لن تحل إلاّ بعد (١٠) أو (١٥) عاما، حيث ستكون لدينا نسبة (75%) من المواطنين يملكون سكناً، متسائلاً: هل لديكم برنامج خاص بالإعلاميين وبعض المواطنين؟

وعلّق “م. الزميع” قائلاً: فيما يخص التواصل الإعلامي فقد ذكر الأستاذ “سلمان بن سعيدان” أمراً مهماً وهو أن الوزارة إذا صرحت بأمر من الأمور ربما يؤثر ذلك التصريح على القطاع، لذلك لا بد للوزارة قبل أن تصرّح بمعلومات أو تبدي توجها معينا من أن تقوم بدراسته دراسة محكمة، ونعتذر إن كان هناك أي تقصير في هذا الجانب، مضيفاً أنه متفائل جداً بحكم عمله في الوزارة واطلاعه على أعمالها أن أزمة الإسكان سيتم حلها في مدة أقل مما يُذكر.

إسكان عام

وتداخل الزميل “فهد الصالح” قائلاً: أشيد بدور وزارة الإسكان، حيث أنها تمثل ركيزة أساسية في العمل على تذليل هموم المواطنين في الجانب السكني، وقد أصبحت أقرب من المواطنين وأقرب كذلك من الإعلاميين، وهذا دور ايجابي، مضيفاً أن الهدف من إنشاء الوزارة هو خدمة محدودي الدخل، وهذا ما اتضح لنا من خلال آلية الإسكان، لكن لا بد للوزارة من أن تعمل على تحقيق آمال وتطلعات جميع المواطنين لأنه إسكان عام، فكما لمحدودي الدخل الحق في الإسكان فكذلك لمرتفعي الدخل الحق في مشروعات السكن، وأيضاً لمتوسطي الدخل لهم الحق، مبيناً وزارة الإسكان مازالت تختار الحلول الصعبة، بينما هناك حلول أسهل، متمنياً استطلاع آراء المعنيين بالشأن العقاري أو كتاب الرأي من أجل إيجاد حلول مساعدة قد تختصر مسافات كبيرة بالنسبة للوزارة في قضية معالجة أزمة السكن، متسائلاً: لماذا لا يتم سن قوانين وأنظمة لسوق الإسكان بشكل كامل؛ لأننا بالفعل نفتقد ذلك، وقد تكون لديكم قوانين وأنظمة، لكنها ربما تحتاج إلى تفعيل، وهناك مثال واضح أمامنا في وزارة التجارة حيث كانت هيبة الشيك مفقودة وبعد عودة الوزير عادت معه هيبة الشيك، وقس على ذلك جميع الأنظمة والتشريعات التي لدينا، موضحاً أنه تعد المملكة أكثر الدول التي يوجد بها أنظمة وتشريعات لكن للأسف الشديد لا يجد كثير منها طريقها إلى التفعيل، فنحن في حاجة ماسة إلى تفعيل هذه الأنظمة إلى قرارات التي تساعد على تقريب المسافات.

وأضاف: هناك أمر آخر وهو أننا كثيراً ما نسمع عن المرسوم الملكي الخاص ب(٥٠٠) ألف وحدة، فما هي نظرة الوزارة بعد ال(500) ألف وحدة في المستقبل؟ لماذا لم يتم إيجاد ذراع استثماري لوزارة الإسكان بحيث يتولى التطوير، ويكون ممثلا في شركة مساهمة ممولة من الوزارة، تتولى مشروعات التطوير السكني الكبيرة، وتستفيد كذلك من إدارة الحي السكني وتطويره والتعامل معه؟

لا ننظر للدخل

وأجاب “م. الزميع”: فيما يتعلق باستهداف فئات قليلة أو محدودي الدخل، فإنّ وزارة الإسكان تستهدف كل من لا يملك مسكناً بغض النظر عن فئة دخله؛ ولم يتم وضع سقف أعلى للدخل، فمن لا يملك مسكنا مناسبا، فإنه يستحق الدعم السكني من الوزارة، بشرط ألاّ تتعدى أصوله المالية مليوني ريال عدا حاجته الأساسية، فهذا لا يعد من فئات محدودي الدخل، مبيناً أن الهدف من تأمين المسكن هو تيسير تملك الأسرة له ضمن تجمعات سكنية متوازنة تشمل جميع فئات المجتمع، والأولوية تكون للأكثر حاجة بناء على النقاط التي حددتها الوزارة.

وأضاف: فيما يتعلق بوجود هيئة تعنى بالمطورين العقاريين، فإن الوزارة أنشأت وحدة إدارية خاصة بالشراكة مع القطاع الخاص والتطوير العقاري، وسيكون دورها أقرب إلى المطورين للاستماع إلى مشكلاتهم، ولتستفيد من اقتراحاتهم وخبراتهم، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، موضحاً أنه بخصوص الشراكة، فإنّ وزارة الإسكان لديها عدة نماذج للشراكة مع القطاع الخاص، من بينها وجود ذراع تنفيذية للوزارة، ممثلاً في شركة خاصة بالوزارة، تكون لها مرونة القطاع الخاص، وتستطيع أن تنفذ المشروعات بالمشاركة مع القطاع الخاص، وهي محل البحث والدراسة.

آلية الاستحقاق

وطرح الزميل “خالد الربيش” سؤالاً قال فيه: أود أن أتطرق إلى جانب مهم يخص الدعم السكني، حيث أنه يشتمل على أربعة منتجات وهي: القرض، والأرض والقرض، والمسكن والأرض المطورة.. فهل هناك قراءة لدى وزارة الإسكان تحدد ملامح هذا التوزيع؟، فمثلاً في الحدود الشمالية أوضحت دراسة أن الطلب سيكون أكثر على القروض، وفي الرياض نتوقع أن يكون الطلب أكثر على الأرض والقرض.

وعلّق “م. الزميع” قائلاً: وزارة الإسكان لديها أداتان، مهمتان للوزارة والمطورين العقاريين والمهتمين بالإسكان والتنمية بشكل عام، الأولى برنامج (إيجار) الذي دشن مؤخرا؛ وهذا البرنامج سيوضح حجم وعدد المستأجرين على مستوى جميع مناطق المملكة، وسيوضح كذلك أسعار الوحدات المعدة للإيجار في جميع مناطق المملكة، وهذا الجانب سيغطي سوق الإيجار بدقة قد تصل إلى نسبة (100%)، أما المنتج الثاني فهو برنامج آلية الاستحقاق والأولوية، والتي من خلالها يتقدم المواطنون بطلباتهم إلى الوزارة، وهذا البرنامج سيحدد لنا المستحق للدعم السكني ويحدد من لا يملك مسكناً، مشيراً إلى أن من ضمن آليات التقديم هو ترتيب الاختيارات بسؤال: هل تفضل القرض رغبة أولى أم الأرض والقرض؟ أم الوحدة السكنية الجاهزة أم الأرض السكنية فقط؟ مؤكداً على أن إطلاق البرنامج في السادس من جمادى الأولى سيعطي مؤشرات دقيقة تحسم الجدل الدائر حول نسبة ملكية المساكن وغيرها من الإحصاءات.

مرجعية أساسية

وحول من يقول ان المطورين أو المسؤولين في السوق العقاري هم أسباب المشكلة، قال “الشويعر”: أعتقد أن قطاع العقار أصبح مثل “مشبك الشماعة”، الكل يسعى إلى أن يضع أخطاءه عليه، ومما لا شك فيه أن القطاع العقاري من أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة، ويعد قاطرة النمو، ويعد كذلك أحد أهم محاور التنمية الرئيسية في بلادنا، وهو مصدر جذب للأموال الداخلية أو الخارجية، ومصدر دخل مجزٍ لكثير من أبناء المملكة، إضافةً إلى أنه شريك في جميع القطاعات الاقتصادية سواء القطاعات التعليمية بشكل عام من حيث بناء المدارس والجامعات والكليات، أو القطاعات الصحية في بناء المستشفيات، مضيفاً أنه سرعان ما تحول هذا القطاع إلى صناعي يشمل جميع الأنشطة من مطورين وإنشاءات ومقاولين، مُشدداً على أهمية أن يكون للقطاع أنظمة وتشريعات تحكم تعاملاتها في السوق، إضافةً إلى وجود مرجعية أساسية تعمل بمهمة التنظيم والإشراف الإداري، وأن يتم إدارتها كغيرها من الصناعات، مبيناً أن المطورين ليسوا هم السبب لكل ما يحدث في مجالات القطاع العقاري، بل العكس، إذ نجد أنهم في جميع المناطق سواء في الرياض أو في جدة أو في الدمام ومن خلال الأراضي المطورة التي يتم استخدامها من قبل الأشخاص تم تطويرها من قبلهم، بل وأقاموا فيها البنية التحتية، وأثروا المدن الكبيرة بهذه المخططات المتكاملة الخدمات، بعكس منح الأمانة التي لم يصلها التطوير، بل ولم تؤد هذه المهمة.

هجرة عكسية

وعن تأثير الهجرة العكسية على التركيبة السكانية، أوضح “م. الخليل” أن وزارة الإسكان عنيت بهذا الجانب، ومن واجبها أن تُحفّز وأن تعطي الأولوية للمدن الصغيرة والمتوسطة، واسمحوا لي أن أضرب مثالاً بمدينة الرياض حيث نجد فيها القطاعات العسكرية مثل البحرية، متسائلاً: لماذا أُنشئت في العاصمة؟ ومؤسسة التحلية لماذا وضعت في الرياض؟ مبيناً أن هذه من المشكلات التي يجب طرحها، ذاكراً أن شركة سابك أنشأت مشروعاتها السكنية في الجبيل وينبع من أجل تفادي تلك المشكلات، لافتاً إلى أن التحلية لا علاقة لها بمدينة الرياض من حيث المنشآت السكنية، لأنها بعيدة جداً عن البحر وعن الخليج، مؤكداً على أنه لو وضعت كل هذه المؤسسات وغيرها في مواقعها المناسبة ستخفف العبء على العاصمة الرياض وعلى المدن الرئيسة الأخرى.

المواطن والاقتراض

وحول مستقبل التمويل، أكد “السديري” على أن مستقبل التمويل لدينا أكثر من جيد؛ لأن المواطن لن ينتظر (10) أو (20) عاما حتى يجمع المبلغ ليشتري له مسكناً، لهذا فإنه سيلجأ إلى عملية الإقراض، مضيفاً أن المعوقات الموجودة تنحصر في شيئين أساسيين، أولهما سعر التمويل حيث أنه في الوقت الحالي عال جدا، مبيناً أن المعوق الآخر يتعلق بقدرة المواطن حتى مع دعم وزارة الإسكان، ذاكراً أنه مُطلع على جهود الوزارة مع مؤسسة النقد، وبعض زملائنا أعضاء في اللجنة، مؤكداً على أنه لو تمكنت الوزارة من تخفيض قيمة التمويل لاشك أن ذلك سيساعد شريحة قليلة جداً، مشيراً إلى أنه إذا لم تستطع الدولة تخفيض المعدل من (10) أعوام إلى ستة أو خمسة أعوام، فإن المواطن بشكل عام لن يستطيع أن يحصل على سكن بأسلوب مريح.

وأضاف: إلى اليوم نجد البنوك التجارية قد مولت بمبلغ (٤٠) أو (50) مليار ريال، متسائلاً: هل المواطن لديه القدرة على الاقتراض؟،ة أعتقد أن وزارة الإسكان ليس لديها علاقة مباشرة في هذا الأمر، والحقيقة أن المواطن غير قادر على الاقتراض؛ لأن سعر المسكن عال ودخل المواطن منخفض، مؤكداً على أن تنفيذ (500) ألف وحدة ستحل جزءا من المشكلة، لكن ما مصير (500) ألف وحدة المتبقية التي لا تدعمها وزارة الإسكان، كيف يتم تخفيض التكلفة؟

سعار الأراضي لم تنخفض مع تصريحات وزارة الإسكان!

أوضح “م.محمد الخليل” أن هناك موضوعاً في غاية الأهمية، وهو ما يتعلق بتصريحات الوزارة، خاصةً تصريح “د.شويش الضويحي” -وزير الإسكان- أن الأسعار ستنخفض، وهذا التصريح أدى إلى ارتفاع الأسعار، حيث أحجم الجميع، فالمطور توقف عن التطوير وظل ينتظر انخفاض الأسعار، والمواطن توقف عن الشراء على أمل أن ينخفض السعر، ولكن للأسف الأسعار لم تنخفض بل ارتفعت؛ لأن العملية كلها تخضع للعرض والطلب.

وأضاف أنه من المؤيدين لعملية انخفاض الأسعار؛ لأن المواطنين لا يستطيعون الشراء؛ لأن إمكاناتهم لا تسمح لهم بذلك، كما أن إنخفاض الأسعار هي من مصلحة العقاريين قبل المواطنين، إضافةً إلى ذلك نحن نقف إلى جانب الوزارة، لكن التصريحات الصحفية وإن كانت ايجابية إلاّ أن هناك تأثيرات سلبية تقع على البرامج دون قصد.

وأشار إلى أن برنامج الإيجار هو برنامج رائع جداً لكنه ليس إلزامياً، وأنا أؤيد أن يكون إلزامياً وإلاّ لن يحقق النجاح المأمول، ذاكراً أنه مهما أقامت الوزارة من مشروعات سكنية لن تستطيع أن تحل مشكلة الإسكان حتى لو وضعت الأنظمة والتشريعات إلاّ بتسهيل الاستثمار في القطاع السكني.

وتداخل “سلمان بن سعيدان” قائلاً: يجب على وزارة الإسكان دعم المطورين لاستمرار الاستثمارات في قطاع الإسكان حتى لا يضطر المطورون إلى الخروج إلى خارج المملكة، متسائلاً: كيف نطالب بدخول الشركات الأجنبية للاستثمار، ولدينا وفي الوقت ذاته المستثمر السعودي غير راضٍ عن الوضع الحالي لقطاع التطوير العقاري.

البحث عن بدائل سكنية أقل تكلفة

أكد “م.محمد الزميع” على أن وزارة الإسكان تستهدف دائماً نظام بناء مقبول من النواحي الفنية والاجتماعية، ويكون مناسباً لبيئتنا المحلية، على أن يكون اعتماده على العمالة قليلاً، مبيناً أنهم يحرصون على إيجاد التقنيات الحديثة التي يمكن أن تستقطب الشباب للعمل.

وأضاف أنهم وجدوا في الجامعة البريطانية نماذج جيدة ومشجعة، إلاّ أننا وجدنا فيها العديد من العيوب، ومنها أن المنازل مصممة بطريقة المحافظة على حرارة المسكن، ونحن نريد عكس ذلك تماماً أي منازل باردة، لذلك وجدناهم يضعون تقنيات كثيرة بحيث يظل المسكن في حالة دفء دائم.

وأشار إلى أن مواد العزل التي يستخدمها البريطانيون هي مواد مناسبة لبيئتهم، وأن درجة الحرارة لا تنحصر بين (35- 40) درجة مئوية، لكن درجة الحرارة لدينا ربما تصل إلى (50) درجة مئوية.

وأوضح أن لديهم تواصلاً مع بعض الشركات العالمية، حيث لديهم أنظمة بناء تعتمد على السرعة، وقد طلبنا منهم بناء نماذج لكي يتم اختبارها وقياس قبول المواطنين لها, ليتم تنفيذها في المواقع الخاصة بوزارة الإسكان.

وبيّن أنه لدى وزارة الإسكان (١١) موقعاً تعمل على تطويرها من حيث البنية التحتية، ذاكراً أن أي مطور عقاري أو مقاول أو مصنع لديه نظام بناء يرغب في عرضه للوزارة من أجل اختباره وقياس مدى قبول المواطنين به، فإن الوزارة مستعدة للتعاون في هذا المجال، وهذه دعوة مفتوحة.

وذكر أن مشروع الرياض جاهز لاستقبال أي مطور يرغب بعرض نماذج بناء، وكذلك بقية مشاريع الوزارة ومنها مشروع جدة والمدينة، وتتعاون الوزارة مع مدينة الملك عبدالعزيز لتطوير أي تقنيات في هذا المجال، لافتاً إلى أن وزارة الإسكان تحث الخطى من أجل الإفادة من التقنية والحرص عليها بقوة.

لغة تفاهم مفقودة..!

عن لغة التفاهم القائمة بين وزارة الإسكان والمطورين، قال “سلمان بن سعيدان”: أتمنى أن تخدم وزارة الإسكان المستثمرين لأنهم في النهاية مواطنون يخدمون المواطن، متسائلاً: لماذا تجبرنا على منتجاتها بينما نحن نقدم وحدات سكنية تحل مشكلة المواطن، مُشدداً على أهمية إعطاء دعم للمطورين سواء العاملين على أراضي وزارة الإسكان أو غيرها من الأراضي.

وأضاف: هناك أمر آخر يتعلق بانعدام لغة التفاهم حتى الآن، فمثلاً لو أخذنا مشروع الرياض نجده يبعد حوالي (10كم) عن أقرب سكن، ونحن تكلمنا عن الوحدات وتوزيعها وفي أمور كثيرة، لكن لا ندري متى تصل الكهرباء والماء هناك؟ إضافةً إلى عدم وجود المدارس والأمن والصحة والطرق.

وأشار إلى أنه لن تكتمل عملية التطوير إلاّ بتوفر البُنى التحتية، مُشدداً على أهمية إيجاد البيئة المناسبة للاستثمار، وبالتالي ستجد الجميع يتسابقون نحوه، ومن ثم نجد المواطنين الراغبين في السكن يتسابقون كذلك على الشراء.

وتداخل “م. محمد الزميع” وقال: بالنسبة إلى ما أشار إليه الأستاذ “سلمان بن سعيدان” فإنّ لوزارة الإسكان تخصصات ومسؤوليات، ومن اختصاصها قطاع الإسكان والمشروعات التي تنفذها، إمّا بمفردها أو بالشراكة مع القطاع الخاص، لكن لا يعني هذا أنه إذا كان هناك هم لدى المطور العقاري ولديه قدرة على توفير وحدات سكنية بتكلفة أقل وميسورة ألاّ تتدخل الوزارة لتساعده طالما يخدم المستفيدين من برامج الوزارة.

وبيّن أنه في الورشة التي عقدتها الوزارة استمع معالي وزير الاسكان “د. شويش الضويحي” إلى المطورين لمدة طويلة، وتلقى منهم ملاحظات مهمة، ونتج عن ذلك تواصل مثمر بين معالي الوزير ومعالي وزير العدل، وإن شاء الله كل هذه اللقاءات والاتصالات تترجم إلى خطوات عملية لإيجاد حلول للإسكان.

حل مشكلة الإسكان في أقل من عشرة أعوام

حول تأسيس وزارة الإسكان أرضية جيدة للشراكة مع المطورين، قال “م. عبدالرحيم التويجري”: من المؤكد أن وزارة الإسكان بحاجة إلى وقت أطول؛ لأنها مازالت في البداية، لكن أنا متفائل بما ذكره “م. محمد الزميع” من أن هناك أمورا كثيرة مشجعة في هذا الجانب، إلاّ أنه لم يعلن عنها. وأضاف: متى ما تم إعلان ذلك للقطاع العقاري عندها سيتحقق التفاؤل، مشيراً إلى أنه بخصوص تحديد مدة (10) أعوام لإيجاد حل لأزمة السكن، فهذه المدة من وجهة نظري غير ممكنة في ظل الظروف التي نراها أمامنا، ولو فقط استطاعت الوزارة أن تنجز (٥٠٠) ألف وحدة سكنية، فإنها بذلك أنجزت عملاً مقدراً سيحل العديد من المشكلات السكنية.

وعلّق “م. محمد الزميع” قائلاً: أؤكد لكم أن وزارة الإسكان وبعملها الحالي وبالشراكة مع القطاع الخاص قادرة على حل مشكلة الإسكان في أقل من (10) أعوام، وليس هذا الكلام للاستهلاك الإعلامي، بل هي الحقيقة، وقد يكون بعض الحاضرين على إطلاع على جزء من توجهات وأعمال الوزارة لحل هذه المشكلة.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالبنية التحتية فالوزارة ملتزمة بتوفير البنية التحتية الخاصة بمشروعاتها وكذلك إيصال الخدمات، وعلى سبيل المثال فإنّ مشروع الرياض سيكلف حوالي أكثر من (500) مليون ريال لتوصيل خدمة الكهرباء، وكذلك توصيل شبكة المياه.

وشدّد على أنّ الوزارة تسعى وبالتنسيق مع جميع الجهات على توفير البُنى التحتية المكتملة الخدمات، مؤكداً على أن الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين هي التي تحقق الحلول الناجعة والمستدامة لمشكلة الإسكان.

وأشار إلى أن وزارة الإسكان تعمل على تطوير المخططات السكنية التي تسلمتها، وستوفر داخلها جميع الخدمات، ومن ثم توزيعها وفقاً لتنظيم الدعم السكني من خلال آلية الاستحقاق والأولوية.

المواطن «يتخوّف» من المنتج الجديد

قال “سلمان بن سعيدان”: إنه عندما نُحلّل موضوع السكن وعناصره نجد أنه عبارة عن أرض ومواد بناء وعمالة وأسلوب بناء وتمويل، مبيناً أن الوزارة تطرقت إلى موضوع الأرض وأن هناك أرضاً وقرضاً، وكذلك تمويل بمبلغ (٥٠٠) ألف ريال فقط، بينما أساليب البناء الجديدة الموجودة في العالم لم تتطرق إليه بعد.

وأضاف أن هناك مطورين لديهم أفكار ويحتاجون تنفيذها، مؤكداً على أن المواطن يتخوف دائماً من المنتج الجديد ولا يقدم عليه، بينما المستثمر المطلوب منه أن يطرح فكرته في السوق من أجل توسيع مجالات استثماره بشكل أكثر.

وتمنى أن تتبنى الوزارة هذه التوجهات، وتتناول كل عنصر على حدة بالشكل الذي يسهم في إيجاد حلول لمشكلات السكن، فمثلاً التمويل الآن يتراوح ما بين (2.5% إلى 3%)، فلو أخذنا على سبيل المثال لبنان، نجد لديهم القرض المدعوم في مجال القروض السكنية لو كانت النسبة (2.5%) للقرض السكني يعطي بنسبة (1.5%)، على أن تتحمل الدولة بقية النسبة.

وأشار إلى أن الملاحظ لدينا أن المعوقات اقتصرت فقط على الأرض، على اعتبار أنها العنصر المهم في عملية السكن، لكن من وجهة نظري أن التمويل يُعد عنصراً مهماً، فلو كانت نسبة القرض (3%) لمدة (20) عاماً، فستكون هناك زيادة بنسبة (٦٠%).

وتساءل: لماذا لا نجعلها (30%) بدلاً من (60%)؟، لافتاً إلى أن لدينا مشكلة كبيرة تتمثل في قلة الرواتب، وبالتالي ضعف القدرة الشرائية، إلاّ أن لدينا حلولاً كثيرة يجب أن يتم تفعيلها.

منقول : جريدة الرياض




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2014/02/25/article-5127.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


984 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook