الرئيسية » أخبار عقارية » منح الأمانات أراضي غير مطورة لـ الإسكان يزيد الثقل على كاهلها ويؤخر توزيع المنتجات

[ ]

منح الأمانات أراضي غير مطورة لـ الإسكان يزيد الثقل على كاهلها ويؤخر توزيع المنتجات

[ الخميس 15-01-2015 ] [ أخبار عقارية ] [ أحمد الحداد ]

B-15-1-2015

في الوقت الذي اعتمدت أخيرا، أمانة محافظة جدة، تخصيص 31 مليون متر مربع لوزارة الإسكان إنفاذا للأمر الملكي الصادر قبل نحو عامين، أكد عدد من المختصين في المجال العقاري عدم تأثر سوق العرض والطلب في منطقة مكة المكرمة بذلك الأمر، مبررين ذلك بأن المدة التي تحتاج إليها وزارة الإسكان لتطوير وتخطيط الأراضي قد تتجاوز عقدا كاملا من الزمان، مقترحين أن تقوم الأمانات بتهيئة الأراضي والمخططات قبل تسليمها لوزارة الإسكان، إذ ينص الأمر الملكي على أن تتولى وزارة الإسكان تخطيط الأراضي التي تتسلمها وزارة الشؤون البلدية والقروية ومن الأمانات في المناطق المختلفة، لتنفيذ البنى التحتية فيها وتوزيعها على المواطنين، بحسب آلية الاستحقاق المعلنة من الوزارة.

وأوضحت الأمانة في بيان صحافي، نُشر أخيرا، أنها منحت “الإسكان” في وقت سابق نحو 38385 منحة بلدية سكنية خلال الأعوام الماضية بإجمالي مساحة 12325 مترا مربعا موزعة على 12 مخططا سكنيا، وذلك قبل صدور التوجيهات بتاريخ 2/6/1434هـ بأن تتولى وزارة الإسكان تخطيط الأراضي المخصصة للسكن وتنفيذ البنية التحتية لها وإعطاء المواطنين المستحقين أراضي مطورة وقروضا للبناء عليها، وتوجيه وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتوقف فورا عن توزيع المنح البلدية التي تتم من الأمانات والبلديات.

وعلق عبد الله الأحمري، رئيس لجنة التثمين، وعضو اللجنة العقارية في غرفة جدة، بأن الأراضي التي تسلمتها وزارة الإسكان أخيرا في مخططات بعيدة عن النطاق السكاني مثل: مخطط جوهرة العروس ومخطط الهجرة، هي أراض غير مخططة وليست مخدومة بالبنى التحتية الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء، وإعادة تخطيطها وتوصيل الخدمات إليها يحتاج لسنوات طويلة، إذ إن مخططات مماثلة في محافظة جدة استغرق توصيل الخدمات إليها نحو 30 سنة.

ولفت الأحمري إلى أن تكليف وزارة الإسكان بتأمين البنى التحتية للأراضي التي تتسلمها من الأمانات سيضر بمسيرة التنمية ويحمل وزارة الإسكان مصاريف وجهود لا طاقة لها بها، مما سيؤخر تسلّم المواطنين للوحدات السكنية والأراضي التي وعدت بها “الإسكان”، وينتهي المطاف بالمواطن إلى تحمل عبء الإيجارات لفترات طويلة.

وبيّن رئيس لجنة التثمين في غرفة جدة أن المخططات التي سلمت الأمانة أراضيها لا يمكن للمواطن العادي الدخول إليها والاستدلال على مواقع الأراضي الممنوحة فيها لأنها لم تسفلت بعد، وقيام وزارة الإسكان وحدها بتخطيط وتهيئة جزء من المخطط وحده “هو حق أريد به باطل”، على حد وصفه، إذ إن “الوزارة” سيتم تسليمها بعضا من قطع الأراضي في تلك المخططات وليس كلها، وبالتالي سيستفيد باقي المخطط من القطع التي ستقوم “الإسكان” بتطويرها، وهو ما يعتبر هدرا للميزانيات التي تمتلكها وزارة الإسكان، وسيؤخر تسليمها الأراضي والوحدات للمواطنين.

واستطرد الأحمري: “العقار في المملكة مريض منذ أكثر من 12 عاما، ولم يوجد له دواء حتى اليوم، فتوجه المستثمرين فيه هو الربح السريع، إلا أنه بدأ أخيرا بالتوجه للتصحيح الفعلي، لكن ما زال أمامه وقت ليتحسن”.

وحذر الأحمري من توجه عدد من تجار العقار حاليا للبيع الوهمي على الخريطة، في ظل تأخر مشاريع وزارة الإسكان، وعدم وضوح استراتيجيتها، وحالة الركود التي يشهدها العقار منذ سنوات، لافتا إلى أن تلك الممارسات أثرت سلبا في ارتفاع الأسعار، وهو في الأساس بيع وهمي ومخالف لأنظمة وزارة التجارة.

إلى ذلك، أشار إبراهيم السبيعي، أحد كبار ملاك العقار في المنطقة، إلى أن مساحة 31 مليون متر مربع التي سلمتها الأمانة لوزارة الإسكان ليست كافية لحل أزمة السكن في مدينة جدة، حيث إن طلبات الإسكان في مدينة جدة بالتحديد تفوق ذلك بكثير”.

وطالب السبيعي وزارة الإسكان بالوضوح مع المواطنين فيما يخص آلية تطوير الأراضي، وبناء الوحدات السكنية، وتوزيع الأراضي، مشيرا إلى أن الوزارة لا تملك القدرة الكاملة على القيام بكل تلك الأمور وحدها دون مشاركة المطورين في القطاع الخاص، وهو ما تأخرت الوزارة فيه حتى الآن، وشدد على ضرورة سرعة تطوير الأراضي التي تسلمتها في الوقت الحالي بالتعاون مع مطورين تحدد أسماءهم أمام الجميع، إضافة إلى توضيح آلية التطوير التي تقوم بها في تلك الأراضي، وتحديد الأراضي التي ستوزعها على المواطنين، وعدد الوحدات السكنية التي تقوم بإنشائها وتفاصيل موعد الانتهاء من الإنشاء، والتسليم للمواطنين.

من جانبه، لفت منصور العريفي، أحد المستثمرين في المجال العقاري، إلى أن مسألة تسليم الأمانات مزيدا من الأراضي لوزارة الإسكان أمرا لا يدعو للتفاؤل في ظل عدم تسليم الوزارة أي من الوحدات في المنطقة منذ توليها مهام التسليم والبناء.

وأشار إلى أن نقص الأرقام والإحصائيات لدى الوزارة أسهم في تخبطها وفي ركود العقار بشكل عام في جميع مناطق المملكة، ولم تفلح إعلانات وزارة الإسكان الأخيرة في خفض الأسعار نهائيا.

منقول : صحيفة الاقتصادية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2015/01/15/article-6601.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1056 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook