الرئيسية » أخبار عقارية » مستقبل سوق العقار بين العاطفة والمنطق

[ ]

مستقبل سوق العقار بين العاطفة والمنطق

[ الخميس 22-01-2015 ] [ أخبار عقارية ] [ أحمد الحداد ]

D-26-11-2014

خلال الأسابيع الماضية اشتد الجدال بين الصحفيين وصناع سوق العقار على مستقبل السوق متخذاً منحى غير حضاري، بعد أن بدأت نخبة الصحافة تصف العقاريين بالترابيين والعقاريين يصفون الصحفيين بالورقيين. هذا تصرف غير مقبول ويجب أن يتوقف، فلا يمكن أن نقبل هذه التصرفات من العامة فما بالك بمن يفترض بهم أن يكون نخبة المجتمع.

للأسف، أغلب الأطروحات التي تناولت العقار خلال الفترة الماضية كانت عاطفية، حتى المتخصصين لم يؤدوا دورهم المفترض بتقديم أطروحات علمية مبنية على بيانات محايدة بعضها متوفر وبعضها يمكنهم استنباطها بناء على خبراتهم أو المهارات التي اكتسوبها من دراساتهم العلمية.

بكل صراحة، أغلب من يتحدث عن انهيار في العقار حاليا يغلب عاطفته على المنطق، خاصة في ظل ظروف السوق الحالية والتي ينتظرها توسع ضخم جدا يمكن تخيله بسهولة، فحتى الآن أعجز عن فهم تجاهل الكثير من المتخصصين معلومتين مهمتين وهما من مصادر موثوقة ومعلنة للجميع. المعلومة الأولى متعلقة بحجم طلب سكني جاهز بتمويله لدى وزارة الإسكان يصل الى 900 الف طلب، اكثر من 700 الف مستحق في هذه المرحلة فقط! والمعلومة الثانية هي أن نظام الرهن العقاري لم يتم تفعيله بعد مما يشير إلى أن نسبة لا تذكر من المستثمرين العقاريين ممن استخدم التمويل العقاري التقليدي كان خلف العروض العقارية المحدودة التي شاهدناها مؤخرا، وهو ما جعل البعض يعتقد مخطئا بأنها بداية انهيار العقار.

أتمنى من جميع جوارحي أن يهبط العقار، فقد قمت بدوري باقتراح برنامج صكوك الخزينة الاسلامية على وزارة المالية لمعالجة مسألة شح الأراضي، ولكن جميع العوامل الأساسية تشير إلى أننا مازلنا على أعتاب طفرة عقارية. منتجات وزارة الإسكان خلال مرحلتها الأولى المعلنة لوحدها ستدفع بأكثر من 343 مليار ريال متوقعة في سوق التشييد والعقار ما بين قروض لشقق سكنية بحدود 37.7 مليار ريال تقريبا، وتمويل أرض وقرض بحدود 126 مليار ريال، بالإضافة إلى 180 مليار ريال من خلال منتجات القروض السكنية التي تصل إلى 200 الف قرض سكني مرجحا أن يصاحبه تمويل إضافي.

إضافة إلى منتجات المرحلة الأولى لوزارة الإسكان، من المرجح أن يصل حجم التمويل في المراحل التالية إلى اكثر من 267 مليار ليغطي طلبات المستحقين وغير المستحقين، وهو ما بين قروض شقق سكنية متوقعة بحدود 29.2 مليار ريال، وتمويل أرض وقرض بحدود 98 مليار ريال، بالإضافة إلى 140 مليار ريال تقريبا من خلال منتجات القروض السكنية المتوقعة. كما رأينا، مجموع التمويل المتوقع دخوله في سوق التشييد والعقار بسبب منتجات وزارة الإسكان فقط من المرجح ان يصل إلى 611 مليار ريال خلال السنوات الخمس القادمة التي أشار إليها الوزير في عدة مقابلات له.

كما نعلم، هذا لا يغطي مجمل شريحة الاسر السعودية التي لا تملك مسكنا والتي أشار إليها الوزير بأنها بنسبة 38% تقريبا من عدد الأسر الحالي، وبحسب حساباتي فعدد هذه الأسر يقدر ب 780 الف أسرة ستساهم أيضا في زيادة حجم التمويل الداخل على سوق التشييد والعقار بقيمة 534 مليارا حتى سنة 2025م مما يصل بالإجمالي إلى اكثر من 1.15 ترليون ريال حجم تمويل متوقع سيدخل في قطاعي التشييد والعقار، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يشمل الطلبات الناتجة من تطبيق نظام الرهن العقاري.

أعتقد أن الجميع يحتاج إلى مراجعة حساباتهم والتصرف بمنهج علمي بعيد عن العاطفة الهدامة.

منقول : صحيفة الرياض




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2015/01/22/article-6716.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


731 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook