الرئيسية » أخبار عقارية » سماسرة وصفقات وهمية وتضخيم للأصول للمحافظة على أسعار العقارات

[ ]

سماسرة وصفقات وهمية وتضخيم للأصول للمحافظة على أسعار العقارات

[ الخميس 22-01-2015 ] [ أخبار عقارية ] [ أحمد الحداد ]

C-22-1-2015

أجمع عقاريون ومختصون في قطاع الإسكان على أن الضريبة على الأراضي البيضاء ملاذ آمن لملاكها، مؤكدين أن عديدا من الملاك والعقاريين عمدوا إلى تضخيم الأصول في الوقت الحالي من خلال صفقات وهمية وتضخيم الأصول للمحافظة على الاستقرار في القطاع العقاري.

وأكد لـ “الاقتصادية”، عبدالله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن عديدا من الصفقات في القطاع العقاري في الوقت الحالي وهمية، ولا تخرج عن إطار الشركات المتحالفة أو المحافظ العقارية بين الشركاء، بهدف تضخيم الأصول والالتفاف وإيهام المواطنين، والمحافظة على استقرار الأسعار في القطاع العقاري. وطالب الأحمري بتطبيق الإجراءات اللازمة من الجهات المعنية، لكشف التلاعب والصفقات الوهمية، التي تستهدف التحايل على المواطنين، والمحافظة على الأسعار في القطاع العقاري، التي بدأت تدريجيا في التراجع.

وأوضح عبدالله الأحمري، أن الدولة من خلال فرض الضريبة على المواطنين، ليست حريصة على الجباية أو فرض رسوم على المواطنين، بل هو دافع لأصحاب العقار لتطوير وبناء الأراضي الفضاء، وتوفير الوحدات السكنية للمواطنين، والدليل أن الدولة سمحت بالرهن العقاري وكذلك صدور قرار وزارة التجارة البيع على الخارطة والقرار أعطى أصحاب الأراضي الفضاء فرصة للاستثمار والاشتراك مع شركات التطوير للبناء على المساحات المعطلة داخل النطاق العمراني، ويستطيع الملاك من خلال قرار وزارة التجارة السماح بالبيع على الخارطة وأخذ تمويل من المواطنين والبدء في تطوير وتخطيط الأراضي الفضاء، لذلك القرار ملاذ آمن لملاك الأراضي الفضاء لتطوير الأراضي واستثمارها بالشكل المناسب، دون أن يتحمل المستهلك النهائي أي تكاليف إضافية، حيث سيحصل على منتجات بأسعار مناسبة داخل النطاق العمراني مع توافر الخدمات المناسبة.

وتطرق إلى الوسائل المتاحة للاستفادة من الضريبة، مؤكدا أن المبالغ من الرسوم على الأراضي البيضاء، يمكن الاستفادة منها في مشاريع وزارة الإسكان، وفي حل أزمة الإسكان من خلال بناء وتطوير المساحات الممنوحة من وزارة الشؤون البلدية والقروية لوزارة الإسكان. وأشار إلى أن مشاركة ملاك الأراضي البيضاء للشركات في تطوير وبناء الوحدات السكنية في الأراضي البيضاء، أفضل من استقطاع الرسوم السنوية التي سيدفعها مقابل المساحات البيضاء، وستسهم تلك المساحات في إتاحة فرصة أفضل لتملك المواطنين خاصة داخل النطاق العمراني.

وأكد أن الأراضي البيضاء التي تم استعادتها لأملاك الدولة التي تم إلغاء صكوكها تقدر بنحو ملياري متر مربع، موزعة في عدد من مناطق المملكة، ولو تم توزيعها واعتمد فيها على البناء الرأسي وليس الأفقي، لاستطعنا استيعاب أكبر عدد من المواطنين، من خلال الوحدات السكنية التي سيتم توفيرها في تلك المساحات، وستتفوق الوحدات السكنية المعروضة، على الطلب على المساكن، وستتاح أيضا من خلال تلك المساحات، أراض إضافية لمواجهة الطلب المستقبلي، حيث إن المملكة من أعلى الدول في نسب زيادة أعداد السكان، وذلك يتطلب جهدا ومساحات أكبر لمواجهة الطلب على المساكن.

وذكر أن الاحتكار للأراضي والمساحات البيضاء موجود، ويأتي الاحتكار من أجل تعظيم الأصول وارتفاع الأسعار مستقبلا، مع تحولها من أراض بعيدة عن النطاق العمراني إلى أراض ومساحات متوافرة داخل النطاق العمراني، وتصبح بذلك من العقارات والمواقع المستهدفة بدلا من الأراضي خارج النطاق العمراني، نظرا لتوافر جميع الخدمات الأساسية لتلك الأراضي الفضاء داخل النطاق العمراني.

واستدرك: “لكن في ظل الوفرة في الوقت الحاضر سواء من الأراضي التي تمتلكها الدولة أو التي استعادت صكوكها أو الصكوك الوهمية أو المزورة أو غير المطابقة التي استعادتها الدولة، مع جميع ذلك لن يجدي نفعا الاحتكار في ظل هذه الظروف، لأن العرض بات قريبا ليتفوق على الطلب، وميزان القوى بدأ يتغير على أرض الواقع، والسوق ستقول كلمتها في نهاية المطاف. وبين أن العروض زادت عن المألوف في السوق العقارية، سواء للبيع أو الإيجار، والدليل وجود عروض عديدة على الوحدات السكنية الشاغرة التي لم يتم بيعها أو تأجيرها، بينما قبل نحو سنتين، لا يمكن الحصول على عروض مناسبة بسهولة لوحدات سكنية مناسبة للإيجار أو الشراء.

وقال رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، إن الأسعار الحقيقية حتما ستعود للسوق، وتحتاج إلى وقت فقط، لأن الأسعار تضخمت بشكل مبالغ فيه، خاصة بعد دخول سماسرة من خلال محافظ في قطاع التشييد والبناء من غير المطورين العقاريين والمقاولين والشركات والمؤسسات المتخصصة في القطاع العقاري، وقاموا خلال فترات ماضية بالشراء والبناء بأرقام عالية، للبيع بأرقام مبالغ فيها، بينما الآن لن يتم تصريف تلك العقارات بالأسعار السابقة.

ونوه إلى أن إنشاء مجلس أعلى للإسكان يضم في عضويته المالية، الشؤون البلدية والقروية، وزارة الإسكان، الداخلية، المياه والكهرباء، والعدل، والجهات المعنية بتقديم الخدمات لوزارة الإسكان، يكون لديه الصلاحيات لمنع البيروقراطية والمكاتبات بين الوزارات ووزارة الإسكان، وحل المعوقات مباشرة من خلال المجلس، سيسهم في تسريع عملية بناء وتشييد الوحدات السكنية، حيث إن بعض الفروع للوزارات ليس لديها الصلاحيات الكاملة لاتخاذ القرارات، ويتطلب الأمر فترات طويلة حتى الرد على طلبات وزارة الإسكان أو الجهات المعنية.

واقترح أن تقوم الجهات الحكومية بالتنسيق مع الدولة في توفير الوحدات السكنية لمنسوبيها من خلال الأراضي المتاحة لها وبالاشتراك مع المطورين العقاريين، لتخفيف الضغط على وزارة الإسكان التي تواجه زيادة في أعداد الطلبات على المساكن.

من جهته أوضح الدكتور مهندس نبيل عباس، ممثل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين “فيديك” في السعودية والخليج، أن مشروع الضريبة العقارية المعروض أمام المجلس الاقتصادي الأعلى بذاته لن يؤدي لزيادة المساكن المعروضة للمواطنين، ولكنه أداة تحفيزية لزيادة المعروض من الأراضي ما يزيد من عدد المواطنين المشترين للأراضي وبذلك يوجد قاعدة لبناء المساكن وخطوة تتيح أخذ التمويل من المصارف للبدء في البناء، وهو خطوة في سبيل تسهيل الحصول على الأراضي المعدة للبناء فورا.

وأردف: “ربما تزيد أسعار الأراضي بشكل بسيط مقابل الضريبة ولكن المنفعة المرجوة منه ستزيد على السلبيات التي ستصاحب القانون الجديد”.

وتابع: “لن يكون القرار في مصلحة كبار الملاك ولكن في مصلحة عموم المواطنين أما صغار الملاك فسيكون الأثر عليهم ضئيلا، حيث إن ملاك الأراضي الكبار يمثلون أقل من 1 في المائة من السكان بينما يبقى 70 في المائة من السكان لا يملكون مساكنهم”.

وبالسؤال حول مدى مساهمة فرض ضريبة على الأراضي الفضاء في حث الملاك على الاستثمار بالبناء أو البيع للأراضي ما يعني توفير أراض صالحة للبناء ومن ثم توفير المساكن، أبان أن هذا صحيح، حيث إن الاستثمار في تطوير الأراضي أكثر ربحا من تجميد الأراضي ليزيد سعرها، كما أن فرصة الربح الفوري أهم من إبقاء الأراضي مجمدة بغرض زيادة سعرها، والفرصة الاقتصادية في التطوير أعلى من التجميد لكن من يرغب في الربح عليه، إما المبادرة بالتطوير أو دفع الضريبة مع تجميد الأرض، فالفرصتان مهيأتان للملاك الكبار والعبرة في النهاية باستراتيجية الاستثمار عند كل مالك كبير، والمهم أن تدوير المال “وبالتالي الأراضي” أنفع للمواطن العادي من تجميد الأراضي، ومن يرغب في التجميد وعدم التدوير لأسبابها الخاصة فعليه دفع ضريبة للمجتمع عن ذلك. وعن النسبة المعقولة لهذه الضريبة في حال إقرارها، أضاف: “المعقول هو نصف الزيادة المتوقعة في قيمة الأرض، أي 5 في المائة من قيمة الأرض سنويا، مع ضرورة إعادة تثمين الأراضي كل ثلاث سنوات وتحصيل الضريبة على السعر العادل”.

وأبان أن الفوائد ستكون في توافر الأراضي فورا وبسعر مقبول للمواطن بدلا من زيادة سنوية في الأسعار بسبب قلة المعروض، مقارنة بالسلبيات التي قد لا تذكر وتتعلق بالاستثمار. وحول أفضل السبل التي تشجع على المزيد من الاستثمار والبناء على الأراضي الفضاء وتكون أكثر فعالية من فرض الضرائب أشار إلى تسهيل الحصول على التمويل لكل مواطن، تشجيع تكوين الشركات “أو الجمعيات” المتخصصة في السكن، توعية المواطن عن تقليل سقف توقعاته عن السكن المنشود.

من جهته أوضح خالد الغامدي رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية، ورئيس طائفة العقار في جدة، أن القرار سيحث ملاك الأراضي على التطوير ولن يكون هم المتضررين الوحيدين من هذه الرسوم، لأن أملاكهم بين أيديهم، وفي حال رغبتهم في البيع أو التطوير فإنهم سيحمّلون المشتري جميع التكاليف التي دفعها، وأن هذا الأمر ليس جديدا، وأن المالك لن يتحمل أي قرار أو رسوم تفرض عليه فهي تحمل على تكلفة التطوير ثم على المشتري في النهاية، ولكنها ستساعد على حث التجار على تطوير الأراضي وتوفير عرض مناسب من الوحدات السكنية في السوق، وتحديدا في المساحات البيضاء داخل النطاق العمراني. وقال: “في حال فرضت الرسوم، لا بد أن تختلف النسبة حسب مساحه الأرض وقربها وبعدها عن المدينة وهل هي داخل النطاق العمراني وهل الخدمات محيطة بها والمساحة لهذه الأرض كل هذه عوامل تحدد النسبة وأعتقد أنها لن تتجاوز 2.5 في المائة”.

وأضاف لكل قرار فوائد وسلبيات لابد أن يدرس هذا القرار بعناية حتى لا تطغى السلبيات على الإيجابيات وننتظر صدور القرار وآليته حتى نبني عليها السلبيات والإيجابيات التي ستكون في هذا القرار، ولكن في كل الأحوال إيجابيات القرار ستطغى بلا شك على سلبياته. وعن أفضل السبل التي تشجع على مزيد من الاستثمار والبناء على الأراضي الفضاء وتكون أكثر فعالية من فرض الضرائب، أوضح أن إصدار قرار يقضي بتحديد مدة البناء وبعدها تفرض الرسوم تصاعديا وتحديد النطاق العمراني وإيصال الخدمات بسرعة وتسهيل إجراءات التطوير يشجع على مزيد من الاستثمار والبناء في الأراضي الفضاء.

وحول اتهام كبار ملاك الأراضي العقارية بالاحتكار، وهل هذا الاتهام حقيقي قال: “في الواقع هناك مبالغة في هذا الاتهام، فالتاجر أو المالك للعقار لابد أن لديه أسباب تجعله يحجم عن التطوير منها بعد الخدمات وإجراءات التصاريح، وكذلك لا يمنع أن هناك فئة من التجار تحتكر الأراضي في انتظار ارتفاعها وتطويرها وبيعها بسعر أفضل”.

وبالعودة إلى الأراضي الفضاء الكبيرة داخل المدن وفي محيطها في حين توجد أزمة سكن، أضاف: “أعتقد أن إجراءات التطوير واستخراج التصاريح لها دور في ذلك مثل فحص الصكوك واستخراج المخططات اللازمة والتعاقد مع المقاولين وكذلك شركات الخدمات العامة الأخرى مثل شركة الكهرباء ومبالغتها في رسوم الكهرباء على أصحاب المخططات التي ترفع من تكلفة التطوير”.

وتطرق إلى حلول مشكلة السكن، مبينا أن أفضل الحلول هو إنشاء مدن جديدة في أطراف المدن بها كل الخدمات والمرافق وهذا سيسهم في حل مشكلة الإسكان، وكذلك دعم الصندوق العقاري وترك حرية البناء للمواطنين ومواكبة المتغيرات في السوق مثل قيمة الشقق السكنية ومساحتها وكذلك إخراج منتجات جديدة بتكلفة بناء بسيطة والسماح للشركات الأجنبية بالدخول في التطوير والبناء في المملكة والتسهيل لهم.

من جانبه أوضح المهندس جمال برهان، عضو هيئة المهندسين واستشاري التنمية العقارية والإسكان، أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء سيسهم في تحريك أصول الأراضي من الجانبين، من جانب دفع ملاك الأراضي إلى تطوير وبناء الأراضي الفضاء ومن جانب الإسراع في عرض ملاك الأراضي ممن ليست لديهم القدرة أو الرغبة في البناء، وأراضيهم للبيع حتى لا تفرض عليهم الرسوم أو المشاركة مع شركات التطوير العقاري للبناء، بدلا من المبيعات الوهمية في عديد من الصفقات في القطاع العقاري. وأبان أن النسبة المعقولة لهذه الضريبة تعتمد على موقعها من النطاق العمراني خاصة الأراضي داخل النطاق العمراني وفي وسط المدينة يفترض أن تكون النسبة للرسوم أعلى من المواقع الأخرى البعيدة عن مركز المدينة وخارج النطاق العمراني.

وشدد على أن الإيجابيات أكثر من السلبيات مع أزمة الإسكان الحالية، لافتا إلى أن أزمة الإسكان اليوم تحولت إلى التملك بدلا من الإيجار، ومع ارتفاعات الإيجار بأكثر من 100 في المائة في بعض المواقع في المدن الرئيسة خلال السنوات الأخيرة، لا يمكن وضع حلول جذرية لأزمة الإسكان بالتملك إذا كان هناك تضخم في ارتفاع الإيجارات وهو ما نشهده اليوم في مدن المملكة، وأحد الحلول العاجلة تنمية مساكن الأوقاف من الدولة بمشاركة ملاك الأراضي والقطاع الخاص من خلال تطوير وبناء عمائر سكنية وتخصيصها “وقف” وتأجيرها بأسعار مخفضة. وتطرق إلى أن الأراضي الفضاء الكبيرة داخل المدن وفي محيطها تسببت في أزمة الإسكان وارتفاع الأسعار، ويعود ذلك للملاك ورغبتهم في المتاجرة بالأراضي وليس بنائها وتطويرها، كما يعود ذلك إلى قصور الجهات المعنية والأمانات في تحفيز الملاك على تطوير الأراضي الفضاء وبنائها.

وبين أن أفضل السبل التي تشجع على مزيد من الاستثمار والبناء في الأراضي الفضاء وتكون أكثر فاعلية من فرض الضرائب، تتمثل في تشجيع تخصيص الأراضي أوقافا واستنفاعها لبناء المساكن، ويكون ذلك من خلال ملاك الأراضي أو من خلال بيع تلك الأراضي للراغبين في تطوير وبناء مشاريع مساكن أوقاف وتأجيرها بأسعار منخفضة، مشيرا إلى أن ذلك يدعم مساكن الأوقاف في المملكة التي تسهم في تخفيض أسعار الإيجارات وهناك قصور في هذا الجانب من الجهات المعنية أو القطاع الخاص والجهات الأهلية، علما أن مساكن الأوقاف في بيوت جدة التاريخية 75 في المائة وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة أكثر من ذلك.

ولفت إلى أن خزن الأراضي وحبسها يرتبط بالاحتكار والمضاربات الوهمية لرفع السعر وبعضها الآخر للمتاجرة والانتظار سنوات دون التصرف فيها لارتفاع السعر، وأيضا هناك رغبة التملك للأراضي من البعض دون تصرف فيها على اعتبار أن العقار يمرض ولا يموت.

منقول : صحيفة الاقتصادية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2015/01/22/article-6730.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


1050 مشاهدة, 2 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook