الرئيسية » أخبار عقارية » السيولة العقارية تتراجع 24.4 % في شهرين

[ ]

السيولة العقارية تتراجع 24.4 % في شهرين

[ الثلاثاء 3-03-2015 ] [ أخبار عقارية ] [ أحمد الحداد ]

B-3-3-2015

أنهت السوق العقارية المحلية شهرها الرابع على التوالي من الركود، لتدخل الشهر الخامس محملة بتراجع مستويات الثقة المفرطة التي عدتها السوق طوال أعوام مضت، لتسجل تراجعا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية شباط (فبراير) بنسبة 24.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014، لتستقر عند مستوى 59.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 79.1 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي.

وطغى التراجع كذلك على كل من عدد الصفقات العقارية وأعداد العقارات المبيعة، لتسجل بدورها تراجعات بلغت نسبها حسب الترتيب 13.9 في المائة “49.6 ألف صفقة لعام 2015، مقابل 57.6 ألف صفقة لعام 2014″، ونحو 15.7 في المائة “52.1 ألف عقار مبيع لعام 2015، مقابل 61.8 ألف عقار مبيع لعام 2014”. فيما سجلت مساحات العقارات المبيعة للفترة الماضية من 2015 مقارنة بالفترة نفسها للعام الماضي نموا بلغت نسبته 14.5 في المائة “510.7 مليون متر مربع لعام 2015، مقابل 445.9 مليون متر مربع لعام 2014”.

الأداء الشهري للسوق العقارية

أغلق شباط (فبراير) 2015 على ارتفاع في إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنسبة 1.4 في المائة، مقارنة بكانون الثاني (يناير) 2015، لتستقر عند 30.1 مليار ريال “نحو 20.4 مليار ريال للسكني، ونحو 9.7 مليار ريال للتجاري”، فيما سجلت تراجعا سنويا مقارنة بشباط (فبراير) 2014 بلغت نسبته 17.5 في المائة “تراجع السكني بنسبة سنوية 15.9 في المائة، وتراجع التجاري بنسبة سنوية 20.5 في المائة”.

كما سجل عدد العقارات السكنية المبيعة خلال شباط (فبراير) ارتفاعا شهريا مقارنة بالشهر السابق، بلغت نسبته 13.8 في المائة، ويعزى الارتفاع المحقق إلى الارتفاع القياسي لمبيعات البيوت السكنية بنسبة 48.8 في المائة، لتستقر عند 528 بيتا سكنيا مبيعا، وارتفاع مبيعات كل من قطع الأراضي السكنية والشقق السكنية، بنسبة 9.2 في المائة ونسبة 9.0 في المائة على التوالي، لتستقرا بنهاية الشهر عند نحو 18.7 ألف قطعة أرض سكنية، ونحو 1.3 ألف شقة سكنية حسب الترتيب. في المقابل سجلت مبيعات كل من العمائر السكنية والفلل السكنية والأراضي الزراعية انخفاضات شهرية بلغت نسب تراجعها حسب الترتيب 30.7 في المائة “64 عمارة سكنية”، ونحو 28.2 في المائة “110 فلل سكنية”، ونحو 7.1 في المائة “497 أرضا زراعية”.

ورغم أنها لم تتمكن بعد من الخروج الفعلي منه، إلا أنه يعتبر أمرا جيدا بالنسبة لها، ويعكس إقبالا على شراء بعض الأراضي والعقارات التي تراجعت مستويات أسعارها خلال الأشهر الأخيرة حسبما يوضحه الجدول الثاني من التقرير، ووفقا لما تبينه الرسوم البيانية المقارنة للأعداد ومستويات الأسعار شهريا منذ مطلع عام 2013 حتى نهاية الشهر الماضي من العام الجاري.

تشوهات السوق المصدر الأكبر لتضخم أسعار العقار

لم يعد بالإمكان تجاهل المستويات التي وصلت إليها السوق العقارية على مختلف المؤشرات الرسمية التي تظهرها، سواء على مستوى حجم وقيمة الصفقات العقارية، أو على مستوى أعداد الصفقات والعقارات المبيعة، أو على مستوى الأسعار وهو المؤشر الأهم في سياق القراءات الدورية لأداء السوق العقارية أسبوعا بعد أسبوع، وفترة بعد فترة! وعلى الرغم من أن التراجع الكبير في تلك المؤشرات لم يترجم بعد بقوة على الأسعار، كون الأخيرة (الأسعار) هي جوهر الأزمة العقارية محليا، وهي الحجر الأهم والأكبر المعطل للسوق العقارية، وللاقتصاد الوطني والمجتمع بالدرجة الأهم!

فما شهدته السوق العقارية من تراجع متئد حتى تاريخ اليوم في مستويات الأسعار، بنسب لم تتجاوز في أعلى سقوفها نسبة 19.6 في المائة! مقارنة بنسب الارتفاع المتضخمة جدا التي سجلتها الأصول العقارية محليا بنسب فاقت 400 في المائة في المتوسط طوال الأعوام الأخيرة!

بالمقارنة بين العوامل التي أدت إلى التراجع المحدود للأسعار خلال الفترة الأخيرة، وبين العوامل التي أفضت إلى تشكل الفقاعة العقارية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من ارتفاعات قياسية ومتضخمة، فإنك ستجد فوارق كبيرة جدا بين سلتي تلك العوامل “عوامل الانخفاض المحدود، عوامل التضخم والارتفاع”.

إذ إن العوامل التي أخذت بناصية أسعار العقار لترتفع بتلك النسب القياسية الشاهقة، لم تكن في أغلبها إلا نتيجة تشوهات ترسخت أقدامها دون قيد أو شرط، ودون أية حلول حقيقية وجادة تحد من تفاقم آثارها السلبية، سبق أن تم التطرق إليها في أكثر من مقام ومقال سابق. فيما اتسمت تلك العوامل التي أدت إلى التراجع المحدود في الأسعار طوال الفترة الأخيرة، بسمات اقتصادية في بعضها كتراجع أسعار النفط، وأخرى هيكلية يؤمل التمسك بها المتمثلة في تحديد مؤسسة النقد العربي السعودي لنسبة الحد الأقصى للتمويل العقاري بما لا يتجاوز 70 في المائة، وكلاهما أفضى إلى محاصرة دوائر المضاربات العقارية بصورة كبيرة جدا، التي بدورها أضعفت آليات التلاعب والتدوير السابقة العهد في السوق العقارية المحلية، بدافع وحيد تركز على رفع أسعار العقارات بصورة خرجت عن أية أُطر اقتصادية أو مالية مقنعة!

وعليه؛ لتحقيق مزيد من إصلاح تشوهات السوق العقارية المحلية، ولإلغاء الآثار السلبية الخطيرة التي خلفتها تلك الارتفاعات السعرية “الفقاعة العقارية” غير المبررة على الإطلاق، فلا بد من الاندفاع بصورة أكبر جدية على مستوى تدشين وإقرار الرسوم على الأراضي داخل المدن والمحافظات، لتكتمل معها أهداف تنفيس الأسعار المتضخمة، ولتعود السوق العقارية إلى سوق داعمة للاقتصاد الوطني لا كما هي عليه في الوقت الراهن، مجرد سوق للمضاربات وتدوير الأموال على غير هدى، وليترتب عليها ما ترتب من أضرار مدمرة على مستوى الاقتصاد الوطني والمجتمع، وهو المأمول تحققه في أقرب وقت ممكن بعد استيفاء الدراسات والاختبارات كافة اللازمة لهذا القرار الإيجابي المنتظر.

منقول : صحيفة الاقتصادية




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2015/03/03/article-6967.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


2402 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook