الرئيسية » أخبار عقارية » اقتصاديون لـ«الرياض»: الحزم والجدية في تطبيق الرسوم سيحركان عجلة التداول العقاري وينعكسان إيجاباً على المواطن

[ ]

اقتصاديون لـ«الرياض»: الحزم والجدية في تطبيق الرسوم سيحركان عجلة التداول العقاري وينعكسان إيجاباً على المواطن

[ الخميس 16-06-2016 ] [ أخبار عقارية ] [ ماهر النهدي ]

16-06-2016-d

أشاد مستشارون اقتصاديون بالبدء أمس الأربعاء العاشر من رمضان 1437 هـ في تفعيل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء في عدداً من المدن الرئيسية، ووصفا توقيت تطبيق قرار مجلس الوزراء بأنها تفعيل عملي لرؤية المملكة 2030، مؤكدين على أهمية تطبيق النظام بحزم وجدية عالية، لافتين إلى أن الجدية ستحرك عجلة التداول العقاري مما سيكون له أثر إيجابي جداً على المواطنين.

فمن جهته عدّ د. علي بوخمسين الرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير المستشار الاقتصادي والخبير الاكاديمي بالشؤون العقارية قرار مجلس الوزراء بإقرار فرض الرسوم على الاراضي البيضاء مؤشراً يحمل عدة دلالات أولها أنه تفعيل لمتطلبات الرؤية 2030 وما تضمنته من مبادئ، وصدوره في هذا التوقيت يضم لجهود الرؤيا الوطنية ومخرجاتها، حيث سيؤدي الى تحريك عجلة التداول العقارية التي تكاد ان تكون توقفت تماما منذ فترة طويلة.

واستطرد بوخمسين في تصريحه لـ”الرياض”: “حركة التداولات العقارية تكاد ان تموت وضعفت جدا والسبب ان الاسعار المعروضة بها العقارات مرتفعة والطلبات منحسرة تماما ومن يطلب لا يقبل بالسعر المعروض لاعتقاده انه مبالغ به وان الوضع الاقتصادي لم يعد كما كان وان اسعار الاراضي ستنخفض حتما لتوجهات الدولة العملية للحد من هذه الاسعار، واليوم بصدور هذا القرار ستكون النتيجة المرجوة بدأت بالتحقق حتما فستتجه اسعار الاراضي البيضاء للنزول وستبدأ العملية بالتدريج حيث سيتجه هوامير العقار ببيع مخططاتهم الكبيرة التي هي اكثر من 10.000 متر داخل النطاق العمراني ليتخلصوا من قيمة الرسوم التي ستفرض عليها ثم ستستمر العملية وصولا الى التخلص من أي اراض مساحتها اكثر من خمسة الاف متر مربع والواقع انه هذا القرار الحكيم”، وأضاف انه يهدف الى احداث توازن بين العرض والطلب ويهدف الى الحد من ارتفاع اسعار الاراضي.

مبينا: “هذا فعلا سيتحقق بالتدريج فمما لا شك فيه انه سيؤدي الى هدم عملية الاحتكار للاراضي التي شكلت تجارة لا تبور وحققت ثروات خرافية لمن تاجر فيها وخلقت طبقة ممن حققوا ثرواتهم من احتكار الاراضي وتجميدها لاعادة بيعها لاحقا باسعار عالية جدا وكذلك من جانب اخر هناك عقاريون وشركات عقارية نهضت بدور مهم في تخطيط اراضي غير مطورة وضخها لسوق الاراضي لسد حاجة نمو المدن وان كانت الاسعار مرتفعة فأيضا التكلفة مرتفعة وبالعودة الى قرار اقرار الرسوم سنجد انه بجانب ايجابياته سيترك سلبيات قد تنتج عنه بان يعمل تجار الاراضي على بيع الارض بما عليها من رسوم جديدة وهذا سيؤدي الى ارتفاع في سعر الاراضي والواقع ان هذا قد يحصل للاراضي التي تقع في مواقع حساسة ومطلوبة اما الاراضي التي تكون في مواقع غير مهمة فمما لا شك فيها ان الطلب عليها سيكون محدود بالتالي التخلص منها اولى واجدى للمالك”.

وتابع : “هناك جانب اخر لم يتبين في هذا القرار انه لم تحدد كم المدة الزمنية لكل مرحلة فهناك مرحلة اولى ومرحلة ثانية ولكن كم مدة المرحلة الاولى لكي يتم الانتقال للمرحلة الثانية فالثالثة وأيضا نلاحظ انه القرار نص على انه بالمرحلة الاولى للأراضي غير المطورة ضمن النطاق المخصص من الوزارة وثم الاراضي المطورة في المرحلة الثانية ثم ينتقل الى اراضي مطورة بمساحة خمسة الاف ريال وهذا تطور تدريجي يحفز ملاك الاراضي للتصرف في الاراضي المجمدة لديهم بشكل تدريجي والتخلص يكون للأراضي غير المهمة في البداية ليتيح فرصة لهم لبيع اراضيهم الاعلى سعرا وهذا امر طبيعي ان القانون يراعي مصالح الجميع ويهدف إلى زيادة كمية الاراضي المطروحة للتداول، بهدف تحقيق سعر عادل في عملية تداولها، ولا ننسى ان الاراضي في الاصل هي للاستخدام وليس للتجارة والمضاربة، وبالتالي تم اعتبارها سلعة تجارية وصل الامر بها الى الاحتكار مثلها مثل أي سلعة غذائية قابلة للاحتكار بما اوصل الامر الى ضرورة اصدار مثل هذا القرار لتحريك الامور ودفع تجار الاراضي لبيع اراضيهم لسد حاجة السوق”.

وأضاف بوخمسين: “من المتوقع انه ستتجه اسعار الاراضي في المدى المتوسط الى النزول التدريجي، وستبدأ عملية نزول الاسعار في الاراضي البعيدة نوعا ما وستصل الى الاراضي في الضواحي قريبا ويعتمد ذلك على طول المرحلة التي ستحددها الوزارة هل ستكون نصف سنة ام سنة ام اكثر، وكذلك هناك ملاحظات تتعلق بآلية التطبيق لهذا القرار فنجاحه وفعاليته وقدرته على تحقيق الاثار المرجوة والمستهدفة ومن اصداره ستكون مرتبطة بجزئيات صدرت باللائحة التنفيذية وهي كثيرة جدا ومن الممكن ان ايا منها يعوق تطبيقه او يعرقله لذلك ادعو الوزارة الى الانتباه والحذر الشديد في عملية التطبيق وعدم ترك الحيثيات الصغيرة لان تفشل القرار بالذات فيما يخص عملية تقدير قيمة الاراضي والعوامل المؤثرة على السعر وتوافر الخدمات وغيرها من الامور التي تؤدي الى افراغ القرار من فحواه لتصل الامور الى ان تمخض الجبل فولد فارا لا سيما ان الرسوم المحصلة ستصب في النهاية في مشاريع الاسكان مباشرة وهذا الربط في غاية الاهمية أي ان تكون هذه الرسوم وسيلة لدعم من لا يمتلك مسكن من جراء ارباح محققة من تجارة الاراضي وهذا هو لب هذا القرار لإعادة الأمور الى نصابها السليم”.

وختم تصريحه بالقول: “ما ادعو اليه هو استحداث الية عمل تضم وزارة الاسكان ووزارة العدل، بحيث ان في حال قيام مالك الارض بدفع الرسوم الأرض ما فيجب ان تتم البيعة لهذه الارض وفقا لتقدير الرسوم عليها أي انه لو باعها بسعر اعلى مما تم تقديره له فعليه ان يدفع باقي الرسوم المستحقة عليه من واقع سعر البيع الفعلي للأرض وهذا الامر يحتاج لتنسيق بين وزارة العدل، ووزارة الاسكان ولكن تطبيق هذا المقترح يحتاج الى ترتيب وإعداد جيد حتى لا يحدث ارباك بالسوق ويكون سببا لارتفاع الاسعار، ولكن القصد منه ان يكون التقديرات لأسعار الاراضي منطقي وفعلي لا اكثر ولا اقل من سعر السوق الفعلي.

من جانبه أكد د. ناصر بن ابراهيم آل تويم رئيس الجمعية السعودية للإدارة رئيس الاتحاد العربي للإدارة، بأن بدء تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء يعتبر نقطة تحول في خارطة طريق برنامج التحول الوطني وبالأخص الاقتصادي – أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030- وذلك لمعالجة أزمة الاسكان المستعصية.

بحزم على المماطلين أمانة في يد وزارة الإسكان

وأضاف: “كان لقرار مجلس الوزراء بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الاراضي البيضاء، والمبني على دور وجهود مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والإعلان عن بدء التطبيق في العاشر من رمضان ايذانا بعزم وحزم الدولة على محاصرة مشكلة الاسكان والتي تستنزف بكلفة ايجار المسكن مالايقل عن 40% من متوسط دخل الأسرة، خصوصا وأن تلك الرسوم مطبقة في معظم دول العالم، كما أن ذلك يؤكد على أن سياسة احتكار وتجميد الأراضي، وما يترتب عليها من آثار اقتصادية سلبية على الاقتصاد والمجتمع لم تعد ملاذ آمن للتخزين والاحتفاظ بها بل ستكون عبئا على صاحبها مالم يتحرك مالك الأرض، إما لتطويرها وبنائها أو بيعها خلال فترة مراحل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء.

وتابع آل تويم: “لعل من أبرز الانعكاسات الايجابية لتطبيق النظام هو الاستفادة المضافة والمركبة من الاراضي البيضاء المطورة والتي تصل نسبة مساحتها داخل النطاق العمراني إلى 50% من مساحات معظم المدن الرئيسية، وبالتالي توفير كلفة الخدمات والتي تستنزف مبالغ طائلة من الدولة والمجتمع، كما أن من أبرز انعكاسات تطبيق الرسوم، وهو الأهم بأن تنعكس إيجاباً على أسعار الأراضي الباهظة الثمن في المملكة مقارنة بجميع دول العالم، حيث أن متوسط قيمة الأرض السكنية في المملكة تمثل 75% على الأقل من كلفة المسكن بينما لا تزيد هذه القيمة متوسطيا عن 30% بل أقل من ذلك في معظم دول العالم، خصوصا وأن عدد سكان المملكة قفز إلى حوالي 30 مليون نسمة عام 2015، بينما كان 3 ملايين نسمة عام 1950، وفقا للأرقام الرسمية، وسيتضاعف بإذن الله إلى حوالي 60 مليون نسمة بحلول 2050، وبالتالي فإن هذه الخطوة وتفعيلها تحسب لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والذي باشر أهم تحدياتنا التنموية الملحة ألا وهي قضية الاسكان “.

وتوقع د. ناصر بأن يكون المواطن هو المستفيد الأول ثم السوق العقارية من الحزم والجدية في تطبيق الرسوم، والتي في حالة تطبيقها كما هو مخطط بأن تشهد الأراضي بعمومها انخفاضاً تدريجيا قد وصل إلى 50% من كلفتها الحالية، مما سينعكس ايجاباً على كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية.

وأبدى تحفظه على رأي بعض الاقتصاديين والعقاريين، الذين يرون أن تطبيق وفرض الرسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل المخططات العمرانية سيكون سلبيا على السوق، مشدداً على أن كل المعطيات الاقتصادية، تشير إلى أن فرض الرسوم دائما ما يكبح نسبة تضخم الأراضي كما هو معمول به في الدول الأخرى خصوصاً وأن نسبة ارتفاع الأراضي في المملكة شهدت خلال هذا العقد ارتفاعا لم يصل له في تاريخ المملكة حيث فاق 500 % في معظم المدن الكبيرة مما يستدعي التدخل بعزم وحزم للمصالح العليا للوطن والمجتمع.

وختم بقوله: بصدور اللائحة التنفيذية أصبح موضوع فرض الرسوم ومتابعة تحصيلها وفرض الغرامات بحزم على المماطلين او المتلاعبين أمانة في يد وزارة الاسكان والتي يتوقع منها مواكبة سياسة الحزم التي تميز العهد الزاهر لحكومة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، كما أنه من المؤمل بأن يمتد تطبيق الرسوم إلى الأراضي التي لم يتم تخطيطها والمحاذية للأراضي المطورة.

المصدر: جريدة الرياض




رمز الإستجابة السريعة لـ رابط الصفحة

http://news.konooze.com/2016/06/16/article-10185.html

بواسطة الهاتف الذكي



تطبيق كنوز المتميزة


متاح للتنزيل مجاناً

على متجر AppStore و GooglePlay


648 مشاهدة, 1 مشاهدة اليوم |

أخبار ومواضيع ذات صلة


أضف تعليقك بإستخدام حسابك على Facebook